3000 ميجاوات بين مصر والسعودية.. الربط الكهربائي يدخل مرحلة التشغيل النهائي
أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اكتمال الأعمال الخاصة بالجانب المصري في مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، فيما يتبقى عدد محدود من الأعمال الفنية والاختبارات على الجانب السعودي، تمهيدًا لاستكمال تشغيل المشروع.
ويستهدف مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي إتاحة تبادل الكهرباء بين البلدين بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات، في خطوة تعزز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة وتدعم خطط مصر للتحول إلى مركز لتبادل وتصدير الكهرباء والطاقة الخضراء.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الكهرباء في ندوة نظمتها الهيئة الوطنية للصحافة تحت عنوان «قطاع الكهرباء.. الإنجازات والخطط المستقبلية»، حيث أكد أن مشروعات الربط الكهربائي الدولي تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية مصر لتوسيع تجارة الطاقة والاستفادة من قدرات التوليد المتاحة.
3000 ميجاوات بين مصر والسعودية
يتيح المشروع، عند استكمال تشغيله، تبادل ما يصل إلى 3000 ميجاوات من الكهرباء بين الشبكتين المصرية والسعودية.
وكانت الاختبارات والتجارب الفنية والتشغيلية قد دخلت خلال سبتمبر الجاري مراحلها النهائية، تمهيدًا للتشغيل الرسمي بكامل القدرة المستهدفة، بما يدعم استقرار الشبكتين ويحسن إدارة الأحمال.
ويمثل اختلاف توقيتات ذروة استهلاك الكهرباء في البلدين أحد العوامل التي تسمح بتحقيق استفادة أكبر من المشروع، إذ يمكن توجيه الكهرباء وفق احتياجات كل شبكة خلال فترات ارتفاع الطلب.
1.8 مليار دولار تكلفة المشروع
تبلغ الاستثمارات المستهدفة لمشروع الربط الكهربائي المصري السعودي نحو 1.8 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم المشروع وأهميته في دعم التكامل الإقليمي بمجال الطاقة.
ويعتمد المشروع على تكنولوجيا التيار المستمر عالي الجهد HVDC بجهد 500 كيلوفولت، ويتكون من ثلاث محطات تحويل رئيسية، تشمل محطة بدر في مصر ومحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية.
خطوط هوائية وكابلات بحرية بطول 1350 كيلومترًا
يمتد مشروع الربط الكهربائي لمسافة إجمالية تقارب 1350 كيلومترًا، من خلال خطوط نقل هوائية وكابلات بحرية تعبر خليج العقبة.
ويشمل المشروع كذلك كابلات بحرية في خليج العقبة بطول نحو 22 كيلومترًا، ضمن منظومة الربط التي تربط الشبكتين الكهربائيتين في البلدين.
ويتيح التصميم القائم على تقنية HVDC نقل كميات كبيرة من الكهرباء عبر مسافات طويلة، مع ربط الشبكتين من خلال محطات التحويل المخصصة للمشروع.
الربط السعودي ضمن خطة مصر لتصدير الكهرباء
ولا تقتصر خطة مصر على مشروع الربط مع السعودية، إذ تتوسع الدولة بالتوازي في عدد من مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية والدولية.
وتعمل مصر على مشروعات للربط مع اليونان وقبرص، إلى جانب خطط ومشروعات أخرى مع الأردن ودول الجوار، بما يعزز فرص التوسع في تبادل الكهرباء ونقل الطاقة المتجددة إلى الأسواق الخارجية.
وتستهدف هذه المشروعات دعم توجه مصر نحو تعزيز دورها كمركز إقليمي لتبادل وتجارة الكهرباء، والاستفادة من قدرات التوليد المتاحة لديها في عمليات التصدير والتبادل الإقليمي.
60 ألف ميجاوات قدرات مركبة
وتأتي خطط التوسع في الربط الكهربائي بالتزامن مع امتلاك مصر قدرات مركبة لتوليد الكهرباء تقترب من 60 ألف ميجاوات، مقابل أحمال قصوى تقترب من 40 ألف ميجاوات خلال ذروة الصيف، وفق بيانات ودراسات حديثة عن وضع الشبكة المصرية.
كما تشير بيانات منشورة إلى ضخ نحو 965 مليار جنيه خلال العقد الماضي في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، بما أسهم في رفع قدرات الشبكة ودعم خطط تطويرها والتوسع في مشروعات الربط الإقليمي.
مصر تتجه إلى سوق إقليمية للكهرباء
ويضع استكمال الربط الكهربائي مع السعودية المشروع ضمن منظومة أوسع تستهدف تعزيز أمن الطاقة وتحقيق استفادة أفضل من فروق أوقات الذروة بين الدول، إلى جانب دعم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
ومع اكتمال الاختبارات والأعمال المتبقية، يصبح المشروع أحد العناصر الرئيسية في توجه مصر والسعودية لتعزيز تبادل الكهرباء، وفتح المجال أمام مشروعات ربط إضافية تدعم تجارة الطاقة على المستوى الإقليمي.
- مصر والسعودية
- مصر
- السعودية
- الربط الكهربائي
- محمود عصمت وزير الكهرباء
- وزير الكهرباء
- محمود عصمت
- مشروع الربط الكهربائي
- مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي
- الربط الكهربائي المصري السعودي
- قطاع الطاقة
- تصدير الكهرباء
- الكهرباء
- تبادل الكهرباء
- 3000 ميجاوات بين مصر والسعودية
- الربط الكهربائي مع السعودية
- تجارة الطاقة
