الأحد 27 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب تحت ضغط الدولار والفائدة.. مستويات حاسمة ترسم تحركات المعدن الأصفر

الأحد 27/سبتمبر/2026 - 07:50 م
الذهب تحت ضغط الدولار
الذهب تحت ضغط الدولار والفائدة

تتجه أسعار الذهب عالميًا إلى أسبوع جديد وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار والتوترات الجيوسياسية تمثل عوامل دعم للمعدن الأصفر على المدى الطويل.

ويرى خبيران اقتصاديان أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بالتطورات النقدية والسياسية العالمية، مع أهمية مراقبة عدد من مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.

الذهب يسجل خسارة أسبوعية مع ارتفاع عوائد السندات

تراجع الذهب في ختام تعاملات الجمعة، متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تقترب من 2%، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4284 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.3% إلى 4310.80 دولار.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يضغط على الطلب عليه بالتزامن مع المخاوف المتعلقة بالتضخم واستمرار الموقف المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

توقعات الفائدة الأمريكية تضغط على المعدن الأصفر

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لشركة «سي إم إي»، وصلت توقعات المتعاملين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية في أكتوبر إلى نحو 64%، بينما بلغت احتمالات الرفع في ديسمبر نحو 93%.

وتدفع هذه التوقعات المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتهم نحو الأصول المدرة للعائد، ما يحد من الطلب على الذهب خلال الأجل القصير.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب طويلًا

وقال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن الذهب يظل مرشحًا لمواصلة الصعود على المدى الطويل، لكن تحديد اتجاهه في الأجل القصير يظل صعبًا بسبب حالة الضبابية والتباين في الأسواق العالمية.

وأوضح أن الذهب قد يحافظ على تماسكه أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية، بدعم من استمرار مشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار.

وأشار إلى أن البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الثاني والعشرين على التوالي، في حين سجلت صناديق الاستثمار في الذهب مشتريات لمدة 9 أسابيع متتالية.

وأضاف أن استمرار الطلب من هذه الجهات، إلى جانب ارتفاع مستويات الديون عالميًا، يدعم الذهب باعتباره أحد الأصول المستخدمة للتحوط وحفظ القيمة.

الدولار وعمليات التسييل وراء التراجعات الأخيرة

من جانبه، قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن الذهب لا يزال من أبرز أوعية حفظ القيمة، موضحًا أن التراجعات الأخيرة جاءت بالتزامن مع عمليات بيع وتسييل من جانب مستثمرين في بعض الأسواق لتوفير السيولة الدولارية، إلى جانب قوة الدولار أمام العملات الرئيسية.

وأضاف أن صناديق الاستثمار في الذهب تواصل الشراء خلال فترات الهبوط، مشيرًا إلى أهمية التعامل بحذر مع تحركات المعدن في ظل التقلبات الحالية، خصوصًا بالنسبة للمضاربات قصيرة الأجل.

4250 دولارًا مستوى مهم خلال الأسبوع

وأشار النحاس إلى أن مستوى 4250 دولارًا للأوقية يمثل نقطة مهمة في تحركات الذهب خلال الأسبوع، موضحًا أن كسر هذا المستوى قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجع، مع مراقبة مستوى 4100 دولار.

وفي حال كسر مستوى 4100 دولار، فإن مستوى الدعم الرئيسي التالي يقع عند 3954 دولارًا للأوقية، بينما قد يؤدي التحرك أعلى مستوى 4408 دولارات إلى انعكاس اتجاه المعدن.

وأوضح أن نهاية الربع المالي قد تشهد تحركات سعرية غير مستقرة نتيجة إعادة ترتيب المراكز الاستثمارية وتغطية المراكز المفتوحة لدى المؤسسات والشركات في الذهب والأسهم والعملات المشفرة والنفط.

وأكد أن هذه العوامل تجعل حركة الذهب خلال الفترة الحالية مرتبطة بشكل كبير بالتطورات الاقتصادية والنقدية والسياسية العالمية، إلى جانب اتجاهات الدولار وعوائد السندات.