الجمعة 25 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تثبيت الفائدة يغيّر حسابات الادخار.. ماذا يفعل المصريون بأموالهم؟

الجمعة 25/سبتمبر/2026 - 09:32 م
تثبيت الفائدة يغيّر
تثبيت الفائدة يغيّر حسابات الادخار

أعاد قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة الأساسية، الخميس، فتح النقاش حول اختيارات المصريين في الادخار، خصوصًا مع استمرار تحركات أسعار الذهب والدولار وتغيرات سوق العقارات. وأبقى المركزي سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

البنوك تظل خيارًا مطروحًا للمدخرين

يرى الخبير الاقتصادي كريم العمدة أن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا قد يدفع عددًا من المواطنين إلى الاحتفاظ بأموالهم داخل البنوك، باعتبارها وعاءً ادخاريًا يوفر عائدًا معروفًا مقارنة ببعض البدائل الأخرى.

وفي المقابل، يشير العمدة إلى أن استمرار تكلفة الاقتراض عند مستويات مرتفعة قد يؤثر في قرارات الراغبين في تمويل مشروعات جديدة أو التوسع في أنشطة اقتصادية وتجارية، إذ قد يفضل البعض تأجيل الاقتراض لحين تغير مستويات الفائدة.

ويربط العمدة بين قرار التثبيت وتقييم تطورات التضخم، موضحًا أن القرار يعكس رؤية بشأن مسار الأسعار والظروف الاقتصادية خلال الفترة الحالية.

اختلاف بين الخبراء حول تأثير القرار

لا يرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أن قرار تثبيت الفائدة سيحدث تأثيرًا مباشرًا في قرارات الادخار لدى المواطنين، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من المنتجات الادخارية المصرفية، مثل الشهادات والودائع، يمتد لفترات زمنية قد تصل إلى 3 سنوات.

وبحسب النحاس، فإن تثبيت أسعار الفائدة يرتبط أيضًا بتكلفة الدين المحلي، إذ إن رفع الفائدة يؤدي إلى زيادة أعباء خدمة الدين، وهو ما ينعكس على الموازنة العامة.

في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي رشاد عبده أن قرار التثبيت قد يدفع بعض المدخرين إلى النظر في أوعية أخرى خارج القطاع المصرفي، خاصة في ظل تحركات أسعار الذهب والعملات الأجنبية.

المركزي يراقب التضخم والأسواق العالمية

جاء قرار تثبيت الفائدة بعد تقييم لجنة السياسة النقدية لتطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب المخاطر المحيطة بمسار الأسعار والنشاط الاقتصادي. وأكد البنك المركزي أن التطورات العالمية، بما فيها التوترات الجيوسياسية والصراعات التجارية، لا تزال تضيف حالة من عدم اليقين إلى توقعات النمو والتضخم وأسعار السلع، خاصة الطاقة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تحسن مؤشرات النشاط الاقتصادي، إذ أشار المركزي إلى تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 4.7% خلال الربع الثاني من العام الحالي، مع ارتفاع معدل النمو السنوي إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.

وتظل تحركات أسعار السلع عالميًا، وأسعار الطاقة، وسعر الصرف، والأوضاع المالية المحلية والعالمية من العوامل المؤثرة في مسار التضخم خلال الفترة المقبلة، وهو ما يجعل قرارات الادخار والاستثمار مرتبطة بعدة متغيرات إلى جانب سعر الفائدة.