الجمعة 25 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ارتفاع تكاليف الشحن يربك صادرات العراق النفطية.. شحنات تبحث عن مشترين

الجمعة 25/سبتمبر/2026 - 07:10 م
ارتفاع تكاليف الشحن
ارتفاع تكاليف الشحن يربك صادرات العراق النفطية

تواجه صادرات النفط العراقية ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف نقل الخام واضطرابات حركة الملاحة في منطقة الخليج العربي، ما دفع شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» إلى طرح شحنات للتحميل خلال الأيام الأخيرة من سبتمبر، وسط صعوبات في العثور على مشترين وناقلات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الاضطراب، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة استئجار ناقلات الخام، وهو ما يزيد الأعباء على المنتجين ويؤثر في قدرة بعض الشحنات العراقية على الوصول إلى الأسواق الآسيوية.

شحنات عراقية تبحث عن مشترين

بحسب أشخاص مطلعين على عمليات التسويق، عرضت «سومو» شحنات من الخام للتحميل في أواخر سبتمبر على شركتين على الأقل، بعدما أدى انسحاب بعض التجار إلى زيادة الكميات المتاحة للبيع.

وتواجه الشركة الحكومية تحديًا يتمثل في تأمين مشترين وسفن لنقل تلك الشحنات، في ظل ارتفاع تكاليف النقل من المناطق الواقعة داخل الخليج العربي، الأمر الذي قد يضيف مزيدًا من الضغوط إلى سوق النفط إذا استمرت صعوبات التصدير.

20 دولارًا تكلفة إضافية للبرميل

تُظهر حسابات «بلومبرغ»، استنادًا إلى بيانات بورصة البلطيق، أن نقل النفط الخام عبر ناقلات عملاقة من خليج عُمان إلى شرق آسيا يضيف نحو 20 دولارًا إلى تكلفة البرميل.

وتشكل هذه الزيادة نسبة كبيرة من قيمة الخام، خاصة مع تجاوز سعر البرميل عند التحميل مستوى 100 دولار، في حين كانت تكلفة النقل تمثل جزءًا محدودًا نسبيًا من السعر قبل اندلاع الحرب والاضطرابات الأخيرة.

وتزيد تكاليف الشحن المرتفعة من  المنافسة أمام النفط العراقي، خصوصًا مع اعتماد البلاد على شركات التجارة في تسويق ونقل جزء من إنتاجها.

خصومات عراقية لمواجهة المنافسة

اضطرت «سومو» إلى تقديم خصومات على بعض الشحنات بهدف جذب المشترين، وشمل ذلك خفض أسعار خامي «البصرة المتوسط» و«البصرة الثقيل» في مناقصات حديثة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل منافسة قوية بين منتجي النفط في منطقة الخليج العربي، حيث اتجه بعض المشترين إلى موردين آخرين يقدمون أسعارًا أكثر تنافسية، وفق تصريحات سابقة لرئيس شركة «سومو» علي نزار.

وقال نزار، في تصريحات نقلها مقطع فيديو نشرته القناة الرسمية للبرلمان العراقي على «يوتيوب» في 20 سبتمبر، إن بعض الشركات التي كانت تتولى تحميل النفط العراقي اتجهت إلى موردين آخرين بسبب الخصومات المقدمة من المنافسين، ما أدى إلى بقاء جزء من الإمدادات العراقية دون تحميل.

موقع العراق يزيد تحديات النقل

يمثل الموقع الجغرافي للعراق تحديًا إضافيًا أمام صادراته النفطية، مقارنة ببعض دول الخليج الأخرى، خاصة مع استمرار اضطرابات حركة الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز.

وتعتمد بغداد بدرجة كبيرة على شركات التجارة لتسويق الخام ونقله، ما يجعل ارتفاع أسعار الناقلات عاملًا مؤثرًا في تكلفة وصول النفط العراقي إلى المستهلكين في شرق آسيا.

وكانت شركات عالمية كبرى، من بينها «فيتول غروب» و«ترافيغورا غروب» و«توتال إنرجيز»، إلى جانب شركة بترول أبوظبي الوطنية، قد شاركت سابقًا في نقل الخام العراقي عبر مضيق هرمز، وفقًا لما أوردته «بلومبرغ».

ولا تزال هوية جميع التجار الذين انسحبوا من عمليات تحميل الشحنات الأخيرة غير واضحة، في وقت تحاول فيه «سومو» تأمين مشترين وناقلات للكميات المعروضة خلال نهاية سبتمبر.