الإمارات تمنع بنك «ملي» الإيراني من التحويلات مع طهران.. ماذا حدث؟
أعلن مصرف الإمارات المركزي منع فروع بنك ملي إيران العاملة في الإمارات من تنفيذ أي معاملات مالية من وإلى إيران، بما يشمل تمويل التجارة والتحويلات المالية، عقب إجراءات رقابية كشفت عن مخالفات مرتبطة بالالتزام بالمتطلبات التنظيمية في الدولة.
وأوضح المصرف أن القرار جاء بعد عمليات تفتيش أظهرت عدم الالتزام بعدد من الأنظمة والتشريعات والقرارات الرقابية، ومن بينها المتطلبات الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح. وتخضع المؤسسات المالية العاملة في الإمارات لمتطلبات رقابية تتعلق بمكافحة غسل الأموال والعقوبات المالية المستهدفة.
قرار رقابي يوقف التعاملات مع إيران
يشمل القرار منع فروع بنك ملي إيران في الإمارات من إجراء المعاملات المالية مع إيران، سواء المتعلقة بتمويل التجارة أو التحويلات المالية.
وقال مصرف الإمارات المركزي إن الإجراء اتُخذ استنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة له بموجب التشريعات المنظمة للقطاع المصرفي والمالي في الدولة، والتي تتيح للمصرف المركزي فرض قيود على عمليات أو معاملات محددة لدى المؤسسات المالية المرخصة.
ويأتي القرار في إطار تشديد الرقابة على التعاملات المالية المرتبطة بالمخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
ضغوط متزايدة على البنوك الإيرانية
يتزامن القرار الإماراتي مع ضغوط دولية متزايدة على القنوات المصرفية المرتبطة بإيران، في ظل استمرار الإجراءات والعقوبات التي تستهدف جهات مالية إيرانية أو مرتبطة بها.
ويضع مصرف الإمارات المركزي متطلبات واضحة على المؤسسات المالية بشأن فحص المعاملات والأسماء المدرجة على قوائم العقوبات، مع إلزامها باتخاذ إجراءات تعليق أو تجميد المعاملات عند وجود تطابق مؤكد أو محتمل، والإبلاغ عن الحالات وفق الأطر المعتمدة.
الإمارات تشدد الرقابة على المخاطر المالية
وتوضح قواعد المصرف المركزي الإماراتي أن المؤسسات المالية مطالبة باتخاذ إجراءات للحد من المخاطر المرتبطة بالمعاملات مع إيران، خاصة في مجالات تمويل التجارة، مع مراعاة متطلبات مكافحة غسل الأموال والعقوبات والضوابط الخاصة بتمويل انتشار التسلح.
ويعكس القرار استمرار النهج الرقابي الإماراتي في متابعة أنشطة المؤسسات المالية ومدى التزامها بالقواعد المعمول بها، خصوصًا في المعاملات التي تنطوي على مخاطر امتثال مرتفعة.

