الأتربي: التعاون الدولي وتطوير الكوادر المصرفية أساس مواجهة الجرائم المالية
أكد محمد محمود الأتربي، رئيس اتحاد المصارف العربية، أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تأتي في صدارة الأولويات الاستراتيجية لاتحاد المصارف العربية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية والمصرفية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز أطر الرقابة والامتثال داخل المؤسسات المصرفية.
وأوضح الأتربي خلال المؤتمر العربي الإقليمي في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، أن مواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب تتطلب استمرار العمل على تطوير المنظومة المصرفية، ورفع كفاءة الإجراءات والآليات التي تساهم في رصد العمليات والمعاملات المشبوهة، بما يعزز قدرة البنوك على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاع المصرفي والمؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يساهم في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير الأطر الرقابية وتعزيز كفاءة أنظمة مكافحة الجرائم المالية.
وشدد الأتربي على أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية في دعم جهود القطاع المصرفي لمواجهة هذه المخاطر، مؤكدًا أهمية تأهيل وتطوير الكفاءات المصرفية، لا سيما العاملين في مجالات الالتزام وإدارة المخاطر.
وتكتسب إدارات الالتزام وإدارة المخاطر أهمية متزايدة داخل البنوك، باعتبارها أحد خطوط الدفاع الرئيسية في مواجهة المخاطر المالية والتشغيلية، إلى جانب دورها في ضمان الالتزام بالقوانين واللوائح والمعايير المحلية والدولية.
وأكد أن الاستثمار في تدريب الكوادر المصرفية ورفع قدراتها الفنية والمعرفية يساهم في تعزيز كفاءة المؤسسات المصرفية، وتمكينها من مواكبة التطورات المستمرة في أساليب الجرائم المالية، والتي تشهد بدورها تطورًا متسارعًا مع التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية والتكنولوجيا المالية.

ويأتي التركيز على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في إطار الجهود المستمرة للقطاع المصرفي العربي لتعزيز الاستقرار المالي، ورفع مستويات الثقة في المؤسسات المصرفية، ودعم قدرتها على التعامل مع المخاطر المختلفة.
كما يعكس اهتمام اتحاد المصارف العربية بهذا الملف أهمية التنسيق المستمر بين البنوك والجهات الرقابية والمؤسسات الدولية، بما يضمن تطوير منظومة متكاملة للامتثال وإدارة المخاطر، وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على مواجهة التحديات المستجدة.
وتسهم هذه الجهود في دعم سلامة واستقرار النظام المالي والمصرفي، إلى جانب تعزيز قدرة المؤسسات المصرفية العربية على الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
