الأربعاء 23 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

OECD تحذر من استمرار التضخم في 2027 ..وتؤكد: ضغوط الأسعار تدفع البنوك المركزية إلى إعادة حساباتها

الأربعاء 23/سبتمبر/2026 - 01:39 م
 منظمة التعاون الاقتصادي
منظمة التعاون الاقتصادي

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن معدلات التضخم العالمية قد تظل أعلى مما كان متوقعاً خلال عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط الناتجة عن قوة الطلب في عدد من الاقتصادات الكبرى.

ورفعت المنظمة، في أحدث توقعاتها الصادرة من مقرها في باريس، تقديراتها الخاصة بتضخم أسعار المستهلكين مقارنة بتوقعاتها السابقة الصادرة في يونيو، وذلك لمعظم اقتصادات مجموعة العشرين، باستثناء الصين والسعودية.

وترى المنظمة أن استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة في عدد من الدول قد يفرض على البنوك المركزية الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشدداً أو اللجوء إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة، بهدف منع ترسخ الضغوط التضخمية الأساسية.

وأوضحت المنظمة أن الاقتصاد العالمي يواجه مزيجاً من المخاطر، من بينها عودة الارتفاعات في أسعار الطاقة، إلى جانب طلب أقوى من المتوقع، في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم أعلى من المستويات التي تستهدفها البنوك المركزية في عدد من الاقتصادات.

وأشارت التقديرات إلى أن التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مع استمرار انعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

وتأتي هذه التوقعات بعد تحركات نقدية شهدها سبتمبر، عندما أقدم كل من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

في المقابل، تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يحافظ بنك إنجلترا وبنك كندا على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية في المرحلة الراهنة.

وتختلف رؤية المنظمة جزئياً عن تحركات الأسواق المالية، إذ تظهر تعاملات المستثمرين انقساماً بشأن احتمالات إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا قبل نهاية العام.

أما بالنسبة لبنك اليابان، فتبدو توقعات المتعاملين أكثر وضوحاً بشأن تنفيذ زيادة واحدة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، بينما تتجه التوقعات إلى رفع بنك كندا سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

النمو العالمي يحافظ على مساره وسط مخاطر تجارية ومالية

وفي ما يتعلق بالنمو، أبقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رؤيتها للاقتصاد العالمي قريبة إلى حد كبير من تقديراتها السابقة الصادرة في يونيو، مع إجراء تعديلات محدودة على توقعاتها الخاصة بعدد من الاقتصادات.

وكانت كندا وفرنسا من أبرز الدول التي خفضت المنظمة تقديراتها بشأن آفاق النمو فيهما. وتواجه كندا تحديات مرتبطة بالتوترات التجارية مع الولايات المتحدة، بينما تواجه فرنسا حالة من عدم الاستقرار السياسي قد تؤثر في مسار اقتصادها.

وأكدت المنظمة أن مستقبل الاقتصاد العالمي سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل إمكانية انعكاس أي تصعيد أو تسوية على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

كما حذرت من أن استمرار التغييرات في السياسات التجارية، بما يشمل الرسوم الجمركية والقيود المفروضة على الصادرات، يزيد من حالة عدم اليقين أمام الشركات والحكومات، وقد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

ولم تقتصر تحذيرات المنظمة على التضخم والنمو، إذ سلط التقرير الضوء أيضاً على أوضاع المالية العامة في عدد من الدول، داعياً الحكومات إلى اتخاذ خطوات لإعادة ضبط الإنفاق وتحسين استدامة المالية العامة.

وأشارت المنظمة إلى أن الارتفاعات الأخيرة في عوائد السندات الحكومية تزيد الضغوط على الموازنات العامة، وتجعل ضبط مستويات الإنفاق وإدارة الديون أكثر إلحاحاً، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي.