جولدمان ساكس يتوقع استمرار ضعف واردات الصين من النفط.. وتحذير من تحركات الأسعار
رجح بنك جولدمان ساكس استمرار ضعف واردات الصين من النفط خلال الأشهر المقبلة، في حال ظلت أسعار الخام عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يحد من تسجيل أسعار النفط مكاسب إضافية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح البنك، في مذكرة أعدها محللون من بينهم يوليا جيستكوفا غريغسبي ودان سترويفن، أن واردات الصين من النفط الخام قد ترتفع خلال الربع الرابع من العام الجاري، ولكن بوتيرة متوسطة فقط، وبنحو 600 ألف برميل يوميًا مقارنة بالربع السابق.
وأشار محللو جولدمان ساكس إلى أن السوق تراهن على انتعاش قوي في مشتريات الصين من النفط باعتباره أحد المحفزات المحتملة لارتفاع أسعار الخام بصورة كبيرة، إلا أن البنك يرى أن تحقق هذا السيناريو مستبعد في الوقت الحالي.
وأضاف المحللون أن الخطر الرئيسي الذي قد يدفع توقعات أسعار الخام إلى الصعود لا يتمثل في ارتفاع واردات الصين، وإنما في احتمال تصاعد الهجمات على البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط في منطقة الشرق الأوسط.
تباطؤ واردات الصين يحد من مكاسب النفط
وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 36% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير، مدفوعة باضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، بينما ساهم تباطؤ واردات الصين من النفط في الحد من مكاسب الأسعار.
وفي الوقت نفسه، رجح جولدمان ساكس أن يكون تحول الصين مؤخرًا من شراء النفط الروسي والإيراني إلى إمدادات غير خاضعة للعقوبات قد ساهم في دعم الأسعار المرجعية العالمية للخام.
ورغم توقع البنك ارتفاع واردات الصين خلال الربع الرابع مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، فإنها ستظل على الأرجح أقل بنحو 3 ملايين برميل يوميًا على أساس سنوي.
وقدر جولدمان ساكس أن تغير صافي واردات الصين من الخام بمقدار مليون برميل يوميًا، إذا استمر هذا التغير لمدة ستة أشهر، من شأنه تحريك القيمة العادلة المقدرة لخام برنت بنحو 4 دولارات للبرميل.
وأشار البنك إلى احتمال تراجع أسعار خام برنت قليلًا إذا ظلت مشتريات الصين من الخام دون تغيير يُذكر، ولم تشهد الحرب في الشرق الأوسط تصعيدًا، خاصة مع ترجيح أن تكون أسواق النفط قد احتسبت بالفعل تعافيًا ملحوظًا في واردات الصين ضمن مستويات الأسعار الحالية.


