أسهم التكنولوجيا تقود وول ستريت لأقوى جلسة منذ أغسطس.. وميتا تقفز 11%
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات جلسة الاثنين 21 سبتمبر 2026 على ارتفاع قوي، مدفوعة بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، لتسجل وول ستريت أفضل أداء لها منذ أوائل أغسطس، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الدبلوماسية المرتبطة بإيران والصين.
وارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.5%، بينما قفز مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 2.8%، بدعم من الصعود القوي لأسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وكان سهم شركة «ميتا بلاتفورمز» من أبرز الرابحين خلال الجلسة، بعدما ارتفع بنسبة 11%، في أعقاب مؤشرات مبكرة على نجاح وكيل الذكاء الاصطناعي التابع للشركة، وهو ما عزز حالة التفاؤل تجاه قطاع التكنولوجيا.
كما تجاوزت القيمة السوقية لشركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» «AMD» حاجز تريليون دولار، بالتزامن مع ارتفاع أسهم شركات صناعة الرقائق.
تراجع النفط وعوائد السندات
وجاء صعود الأسهم الأمريكية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، إذ أغلق خام برنت بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل، في الوقت الذي انخفضت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 5%.
كما تجاوزت عملة «بتكوين» مستوى 86 ألف دولار خلال التعاملات، في ظل تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وتترقب الأسواق التطورات المرتبطة بالحرب في إيران، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة «فوكس نيوز»، التي أبدى خلالها انفتاحًا على عقد لقاء مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت شحنات النفط السعودية المرصودة من داخل مياه الخليج العربي خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما يواصل المستثمرون مراقبة أي تطورات قد تؤثر على إمدادات الطاقة في المنطقة.
آمال بشأن محادثات أميركا والصين
وتتجه أنظار الأسواق كذلك إلى القمة المرتقبة هذا الأسبوع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج، وسط تقييمات متفائلة من مسؤولين في البلدين بشأن المحادثات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتجارة والاستثمار.
ويراقب المستثمرون ما إذا كانت المفاوضات بين واشنطن وبكين ستسفر عن تفاهمات بشأن الرسوم الجمركية أو تحسين الوصول إلى المعادن الحيوية، وهي ملفات يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على قطاعات التكنولوجيا والصناعة والسلع الاستهلاكية.
في المقابل، لا تزال الأسهم الأمريكية معرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سوق السندات، وفقًا لمايكل ويلسون من «مورجان ستانلي».
وأشار ويلسون إلى أن استمرار تشديد الأوضاع المالية أو حدوث ارتفاع ملموس في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ضغوط على الأسهم، موضحًا أن مؤشر «إس آند بي 500» أغلق جلسة الاثنين عند 7764.70 نقطة.
وتأتي تحركات الأسواق في ظل متابعة المستثمرين لمجموعة من العوامل، من بينها أسعار الطاقة، وعوائد السندات، ومسار العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.


