أسواق آسيا ترتفع بقوة بدعم أسهم التكنولوجيا.. والنفط يتراجع مع تنامي آمال إعادة فتح مضيق هرمز
سجلت أسواق الأسهم الآسيوية مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بالأداء الإيجابي لأسهم التكنولوجيا في الأسواق العالمية، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بعد نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات الكبرى.
وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد التوقعات بإحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس إيجابًا على أسواق السندات وخفف من المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.
وشهدت البورصات الآسيوية ارتفاعات ملحوظة، حيث صعد مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 3%، فيما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 4.1%، مواصلًا أداءه القوي خلال الجلسات الأخيرة.
كما ارتفع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 2.4%، بينما أضافت الأسهم القيادية الصينية نحو 0.7% إلى مكاسبها.
وجاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعًا باستمرار الزخم في قطاع التكنولوجيا، رغم تعرض بعض الأسهم لضغوط عقب إعلان نتائجها المالية.
فقد تراجع سهم شركة إيه إم دي (AMD) في تعاملات ما بعد الإغلاق، رغم تحقيق أرباح فاقت توقعات السوق، إلا أنها لم ترتقِ إلى سقف التوقعات المرتفع لدى المستثمرين.
كما انخفض سهم سبيس إكس وسط مخاوف من تأثير الإنفاق الاستثماري الكبير على التدفقات النقدية للشركة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول تكلفة التوسع في شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن الشركات العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي لا تزال تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف البنية التحتية الحاسوبية، إلى جانب استمرار مستويات الفائدة المرتفعة، وهو ما يزيد من الضغوط على خطط التمويل والتوسع خلال الفترة المقبلة.
وفي الأسواق الأميركية، استقرت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بعد إعلان نتائج الشركات، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، الذي سجل مستويات قياسية في الجلسة السابقة، كما حققت مؤشرات الأسهم الأوروبية مكاسب طفيفة مع بداية التداولات.
أسواق الطاقة
وعلى صعيد أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها مدفوعة بتزايد الآمال بشأن إحراز تقدم في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء التوترات وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل طبيعي.
خام برنت
وانخفض خام برنت إلى نحو 78.27 دولارًا للبرميل، بينما تراجع الخام الأميركي إلى 74.50 دولارًا، في ظل توقعات بزيادة الإمدادات العالمية إذا عادت حركة المرور عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية.
وساهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة مخاوف التضخم، ما انعكس على أداء أسواق السندات، حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، كما خفض المستثمرون توقعاتهم بشأن احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، رغم استمرار بعض مسؤولي البنك المركزي الأميركي في التأكيد على أهمية مواصلة السياسة النقدية المتشددة حتى يعود التضخم إلى مستهدفاته.
وفي سوق العملات، اتسمت التحركات بالهدوء، بينما سجل الدولار النيوزيلندي تراجعًا بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عشر سنوات. كما حافظ اليورو على استقراره بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع، في حين بقي الين الياباني تحت المراقبة مع استمرار توقعات تدخل السلطات لدعم العملة.
أما الذهب، فقد استفاد من انخفاض عوائد السندات، ليواصل مكاسبه باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الدفاعية وسط ترقب تطورات الأسواق العالمية والسياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.


