كاشكاري: التضخم الأمريكي يمتد إلى الخدمات.. وارتفاع الفائدة لن يتوقف عند النفط
حذر نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، من استمرار ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة واتساع نطاق الضغوط السعرية ليشمل قطاعات مختلفة من الاقتصاد، مؤكدًا أن موجة التضخم الحالية تتجاوز تأثير ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات والحرب في الشرق الأوسط.
وقال كاشكاري، في مقابلة مع برنامج «صنداي مورنينج فيوتشرز» على شبكة «فوكس نيوز»، إن التضخم الذي يشعر به المستهلك الأمريكي يوميًا لا يرتبط بالطاقة وحدها، وإنما يظهر في قطاعات متعددة، من بينها الخدمات.
وتأتي تصريحات المسؤول بالفيدرالي بعد قرار البنك المركزي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4% في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023، وجاء القرار بالإجماع، في ظل استمرار التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%.
التضخم يمتد إلى قطاع الخدمات
أوضح كاشكاري أن الضغوط التضخمية لا تقتصر على أسعار النفط أو السلع المتأثرة مباشرة بالتوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على استمرار ارتفاع الأسعار داخل قطاع الخدمات.
وأكد أن مهمة الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستوى 2%، مشددًا على أن البنك المركزي يمتلك أدوات السياسة النقدية اللازمة للتعامل مع الضغوط السعرية.
وتعكس تصريحات كاشكاري قلقًا متزايدًا داخل الفيدرالي من أن ارتفاع التضخم قد يصبح أكثر اتساعًا واستمرارية، بدلًا من أن يظل تأثيرًا مؤقتًا ناتجًا عن ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطرابات الإمدادات.
كاشكاري يدعم رفع الفائدة
كان كاشكاري من بين ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي فضلوا رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، عندما أبقى صانعو السياسة النقدية على الفائدة دون تغيير.
ومع قرار سبتمبر، دعم كاشكاري بالإجماع زيادة الفائدة ربع نقطة مئوية، في محاولة لإعادة التضخم إلى المسار المستهدف.
وتشير التوقعات الصادرة بالتزامن مع قرار سبتمبر إلى أن غالبية مسؤولي الفيدرالي يرون مجالًا لزيادة أخرى للفائدة خلال العام، فيما تعكس أسواق العقود الآجلة توقعات بمزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
تحذير من ترسخ التضخم
يرى كاشكاري أن تأجيل التعامل مع التضخم لفترة طويلة قد يزيد مخاطر ترسخه داخل الاقتصاد، وهو ما قد يتطلب لاحقًا تحركًا نقديًا أكثر قوة.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، إذ يمكن لصدمات النفط أن تنتقل إلى تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، قبل أن تنعكس على أسعار السلع التي يدفعها المستهلكون.
لكن كاشكاري شدد في الوقت نفسه على أن التضخم الأمريكي يتجاوز تأثير النفط، مؤكدًا أن الضغوط السعرية موجودة في قطاعات واسعة من الاقتصاد، وخاصة الخدمات.
الاقتصاد الأمريكي يظهر مرونة
رغم استمرار التضخم والتوترات الجيوسياسية والحرب التجارية، وصف كاشكاري الاقتصاد الأمريكي بأنه أظهر مرونة كبيرة.
وأشار إلى استمرار نمو الاقتصاد وقوة سوق العمل، مع ظهور بعض المؤشرات الإيجابية على تحسن الإنتاجية.
وقال إن تراجع حدة بعض الصراعات الجيوسياسية قد يسمح للنمو الاقتصادي بأن يلعب دورًا أكبر في المرحلة المقبلة، بما يساعد على تخفيف الضغوط التضخمية.
هل يهدأ التضخم أم تتجه الفائدة لمزيد من الارتفاع؟
تضع تصريحات كاشكاري التضخم في قلب مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع بقاء الزيادات السعرية أعلى من المستوى الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الوقت الذي لا يستطيع فيه البنك المركزي معالجة بعض أسباب التضخم المرتبطة مباشرة بإمدادات النفط أو الصدمات الجيوسياسية، فإن استمرار ارتفاع الأسعار في قطاعات الخدمات وغيرها يبقي السياسة النقدية أداة رئيسية أمام الفيدرالي.
وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قد أشار بعد اجتماع سبتمبر إلى أن عددًا كبيرًا من الفئات السعرية لا يزال يسجل زيادات تتجاوز 3%، وهو ما يتماشى مع مخاوف كاشكاري بشأن اتساع نطاق التضخم.
وتظل قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على النمو، بالتزامن مع تراجع التضخم، العامل الأكثر أهمية في تحديد مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، في ظل سعي الفيدرالي إلى تحقيق توازن بين احتواء الأسعار والحفاظ على قوة النشاط الاقتصادي.
- كاشكاري
- التضخم الأمريكي
- ارتفاع الفائدة
- النفط
- نيل كاشكاري
- رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس
- بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس
- ارتفاع التضخم
- الولايات المتحدة
- الحرب في الشرق الأوسط
- المستهلك الأمريكي
- البنك المركزي الأمريكي
- رفع أسعار الفائدة
- كاشكاري يدعم رفع الفائدة
- الاقتصاد الأمريكي
- رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش
- الاحتياطي الفيدرالي
