الجمعة 18 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الري تحمي مرسى علم من السيول.. 11 منشأة بتكلفة 270 مليون جنيه وسعة 11 مليون متر مكعب

الجمعة 18/سبتمبر/2026 - 03:57 م
بانكير

تفقد الدكتور هاني سويلم، وزيرالري، اليوم الجمعة، أعمال الحماية من أخطار السيول بمدينة مرسى علم، في ثاني أيام زيارته لمحافظة البحر الأحمر، وذلك بحضور الدكتورة ماجدة حنا بباوي، نائب محافظ البحر الأحمر.

وشملت الجولة تفقد موقع مصب وادي علم وبحيرة «ب 1» بالوادي، إلى جانب مصب وادي السكري، ومصب وادي أم خريقة وبحيرة «ب 7»، للوقوف على موقف الأعمال ومدى جاهزية المنشآت للتعامل مع مياه السيول خلال موسم الأمطار.

وتأتي الجولة في إطار متابعة مشروعات الحماية من أخطار السيول بالمناطق المعرضة للأمطار الغزيرة، والتأكد من جاهزية المنشآت الصناعية والبحيرات أمام سدود الحماية لاستقبال كميات المياه وتصريفها بصورة آمنة.

11 منشأة لحماية وادي علم

بدأ تنفيذ أعمال الحماية بالمرحلتين الثانية والثالثة عام 2023 لحماية وادي علم الرئيسي، وتشمل الأعمال الجاري تنفيذها إنشاء 11 عملا صناعيا على الأودية الفرعية.

وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه الأعمال نحو 270 مليون جنيه، ومن المخطط الانتهاء منها في يناير 2027، بينما تصل الطاقة الاستيعابية للأعمال إلى نحو 11 مليون متر مكعب من المياه.

وتستهدف هذه المنشآت التعامل مع مياه السيول والاستفادة منها بدلا من تحولها إلى مصدر خطر على المناطق المحيطة، من خلال احتجاز كميات المياه داخل البحيرات والمنشآت المخصصة لذلك.

أهالي المنطقة يكشفون طرق الاستفادة من المياه

وخلال جولته، التقى وزير الري عددا من أهالي مرسى علم، وناقش معهم سبل الاستفادة المثلى من المياه التي يجري حجزها أمام أعمال الحماية.

وأوضح الأهالي أنهم يستفيدون من هذه المياه في أعمال الرعي، بينما يعتمدون في حالة عدم وجودها على مياه التحلية ومياه العيون الطبيعية.

كما أشار الأهالي إلى أن الخزان الجوفي في المنطقة يتغذى بصورة طبيعية نتيجة سقوط الأمطار، وهو ما يضيف أهمية إلى مشروعات التعامل مع مياه السيول في المناطق الصحراوية، ليس فقط من زاوية الحماية، ولكن أيضا من خلال الاستفادة من الموارد المائية الناتجة عن الأمطار.

تغيير موقع سد لحماية الأشجار المعمرة

وأكد الدكتور هاني سويلم أن اختيار مواقع أعمال الحماية راعى البعد البيئي والأشجار الموجودة داخل الأودية.

وشمل ذلك تغيير موقع السد المقترح في الدراسات الأولية لحماية وادي خريقة، بهدف مراعاة مواقع الأشجار المعمرة الموجودة في الوادي وعدم التأثير عليها خلال تنفيذ أعمال الحماية من السيول.

ويعكس ذلك مراعاة الجوانب البيئية عند تنفيذ المنشآت المائية، بالتوازي مع تحقيق الهدف الأساسي للمشروعات المتمثل في حماية المناطق والمنشآت والسكان من أخطار الأمطار الغزيرة.

استعدادات لموسم الأمطار والسيول

ووجه وزير الموارد المائية والري أجهزة مصلحة الري بمواصلة المرور والمتابعة الدقيقة على الطبيعة، مع ضرورة التأكد من الانتهاء من أعمال تطهير مخرات السيول قبل بدء موسم الأمطار الغزيرة.

كما شدد على ضرورة التأكد من جاهزية منشآت الحماية والبحيرات الصناعية الموجودة أمام سدود الحماية، بما يسمح باستقبال مياه السيول والتعامل معها بكفاءة عند حدوثها.

وتعد أعمال التطهير ورفع كفاءة مخرات السيول من الإجراءات الأساسية التي تسبق موسم الأمطار، لضمان عدم وجود عوائق قد تؤثر على مسارات المياه أو تقلل من كفاءة المنشآت التي جرى تنفيذها للحماية.

دراسة الآبار القديمة وتشغيلها بالطاقة الشمسية

كما وجه الدكتور هاني سويلم بدراسة أعداد المهندسين العاملين بإدارة المياه الجوفية في البحر الأحمر بمختلف تخصصاتهم، وتحديد مدى الحاجة إلى دعم الإدارة بمهندسين إضافيين، أو إمكانية نقل عدد منهم لدعم الإدارات الأخرى التابعة لقطاع المياه الجوفية.

وشدد كذلك على التنسيق بين إدارة المياه الجوفية بالبحر الأحمر والأجهزة المختصة بالمحافظة لتوفير كميات السولار اللازمة لتشغيل المعدات العاملة في المنطقة.

ووجه بسرعة دراسة موقف عدد من الآبار القديمة التي أبلغ عنها الأهالي، وتحديد مدى صلاحيتها للاستخدام ودرجة ملوحة المياه بها، إلى جانب بحث إمكانية تشغيلها بالطاقة الشمسية ومدى استدامة هذا التشغيل مستقبلا.

وتشمل الدراسة أيضا تحديد متطلبات حراسة الآبار وتشغيلها وصيانتها، بما يضمن الاستفادة منها بصورة مستدامة إذا ثبتت صلاحيتها للاستخدام.

وتواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ ومتابعة أعمال الحماية من السيول في المناطق المعرضة للأمطار الغزيرة، مع التركيز على رفع جاهزية المنشآت قبل موسم الأمطار، وتعظيم الاستفادة من المياه المحجوزة، والحفاظ في الوقت نفسه على الطبيعة والموارد المائية في مناطق البحر الأحمر.