جيه بي مورجان يترقب تشديدا نقديا في بريطانيا مع تصاعد مخاطر التضخم
تتجه توقعات الأسواق إلى استمرار تشديد السياسة النقدية في بريطانيا خلال الفترة المقبلة، بعدما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل توقعات بارتفاع التضخم وتزايد المخاطر المرتبطة بالظروف الجيوسياسية.
وتوقع بنك جيه بي مورجان رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير، محذرًا من إمكانية اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الحرب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
بنك إنجلترا يثبت الفائدة عند 3.75%
صوتت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 3.75%، خلال اجتماعها الخميس 17 سبتمبر 2026.
وجاء القرار بالتزامن مع توقعات البنك المركزي البريطاني بأن يتجاوز معدل التضخم مستوى 4% في بداية العام المقبل، ما يزيد الضغوط على صانعي السياسة النقدية بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
توقعات برفع الفائدة في نوفمبر
وقال آلان مونكس، كبير الاقتصاديين في جيه بي مورجان، في مذكرة إن البنك المركزي البريطاني يبدو وكأنه حسم بالفعل اتجاهه نحو رفع أسعار الفائدة في نوفمبر، بشرط عدم حدوث تغييرات جوهرية في المشهد الجيوسياسي.
ويتوقع مونكس رفعًا للفائدة في نوفمبر، يتبعه رفع آخر خلال عام 2027، قبل أن يحافظ بنك إنجلترا على تكاليف الاقتراض دون تغيير، ما لم تظهر مؤشرات أكثر وضوحًا على حدوث موجة ثانية من آثار التضخم.
ومن بين المؤشرات التي قد تدفع إلى مزيد من التشديد النقدي ارتفاع توقعات نمو الأجور إلى نحو 4%.
وقف مبيعات السندات يلفت أنظار المستثمرين
وبالتزامن مع قرار الفائدة، أعلن بنك إنجلترا وقف مبيعاته من السندات الحكومية لمدة ستة أشهر، إلى جانب بدء مراجعة طويلة الأجل لآلية تقليص حيازاته من الدين.
وأدى الإعلان إلى انخفاض عوائد السندات، في وقت يسبق الميزانية المرتقبة للحكومة البريطانية الشهر المقبل، بينما تتابع أسواق الدخل الثابت عالميًا المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات ديون الاقتصادات المتقدمة.
ويرى جيه بي مورجان أن الخطوة تمثل خطة واضحة لتقليل حالة عدم اليقين في ظل تقلبات الأسواق، لكنه أشار إلى أن القرار يمثل مفاجأة بالنظر إلى ما قد يثيره من تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين قرارات البنك المركزي والسياسة الحكومية.








