حماية المستهلك يضبط مصنعا غير مرخص يقلد علامات شهيرة ويزور بيانات لمبات وكشافات كهربائية
تمكنت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك من ضبط مصنع غير مرخص بمدينة الخانكة في محافظة القليوبية، تخصص في تصنيع وتجهيز لمبات الإضاءة والكشافات الكهربائية مجهولة المصدر، مع طرح منتجات تحمل بيانات فنية غير صحيحة واستخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة.
وجاءت الواقعة خلال حملة رقابية مفاجئة نفذها الجهاز بقيادة شريف توفيق، في إطار توجيهات القيادة السياسية وتكليفات مجلس الوزراء بتكثيف الحملات على الأسواق، والتصدي لمختلف صور الغش التجاري، ومنع تداول السلع مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات، إلى جانب حماية حقوق المستهلكين والكيانات الاقتصادية الملتزمة بالقانون.
وأظهرت أعمال الفحص والمعاينة داخل المصنع وجود تلاعب في البيانات المدونة على المنتجات، حيث جرى وضع بيانات تشير إلى أن اللمبات والكشافات ذات منشأ مستورد، في حين أن مكوناتها يتم تصنيعها محليًا، بما يؤدي إلى إعطاء المستهلك معلومات غير حقيقية عن مصدر السلعة وطبيعة إنتاجها.
كما كشفت الحملة عن قيام المصنع باستخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات، بما يوحي بأنها تابعة للجهات المالكة لهذه العلامات أو تتمتع بخصائص وجودة المنتجات الأصلية، وهو ما يمثل مخالفة تؤثر على حقوق أصحاب العلامات التجارية المشروعة، فضلًا عن تضليل المستهلكين والإخلال بمبادئ المنافسة العادلة داخل السوق.
ولم يقتصر التلاعب على بيانات المنشأ والعلامات التجارية، إذ تبين أيضًا وضع بطاقات كفاءة طاقة مخالفة للحقيقة على المنتجات، تضمنت قدرات كهربائية وبيانات فنية لا تتوافق مع المواصفات الفعلية للمبات والكشافات التي يتم تصنيعها داخل المصنع.
وتكتسب مخالفة البيانات الفنية المدونة على منتجات الإضاءة أهمية خاصة، باعتبار أن القدرة الكهربائية وكفاءة استهلاك الطاقة من المعلومات التي يعتمد عليها المستهلك في اختيار المنتج وتحديد مدى ملاءمته للاستخدام. وبالتالي فإن تسجيل قدرات أو مواصفات غير حقيقية قد يدفع المستهلك إلى اتخاذ قرار شراء بناءً على معلومات غير دقيقة.
كما أن تشغيل لمبات وكشافات كهربائية مجهولة المواصفات أو غير المطابقة للبيانات المعلنة قد يترتب عليه أداء غير مستقر للمنتج أو ارتفاع غير محسوب في درجات الحرارة، فضلًا عن احتمالات تعرض المكونات والدوائر الكهربائية لأحمال غير مناسبة، وهو ما قد يؤدي إلى تلف المنتج أو حدوث أعطال كهربائية، وقد يزيد من مخاطر الماس الكهربائي.
وأسفرت الحملة عن التحفظ على قرابة 3 آلاف منتج نهائي من لمبات الإضاءة والكشافات الكهربائية، كانت مجهزة للطرح والتداول في الأسواق، وذلك قبل وصولها إلى المستهلكين.
كما ضبطت الأجهزة الرقابية كميات كبيرة من ملصقات بطاقات كفاءة الطاقة التي كانت معدة للاستخدام على المنتجات، وتحمل بيانات وقدرات كهربائية مخالفة للحقيقة، إلى جانب ضبط الأدوات والمعدات التي استخدمها المصنع في عمليات التصنيع والتجميع والتجهيز والتغليف النهائي.
وتم التحفظ على جميع المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، تمهيدًا لإحالتها إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ شؤونها وفقًا للقانون.
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن حماية حقوق المواطنين وضبط الأسواق يأتيان ضمن أولويات العمل الرقابي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى استمرار الجهاز في تكثيف الحملات الميدانية لمواجهة الأنشطة التجارية غير المشروعة وملاحقة مصادر السلع المقلدة ومجهولة المصدر قبل وصولها إلى الأسواق.
الرقابة على المنشآت التي تعمل دون ترخيص
وأوضح السجيني أن الرقابة على المنشآت التي تعمل دون ترخيص أو تتعمد تغيير بيانات المنتجات ومواصفاتها تمثل محورًا أساسيًا في جهود جهاز حماية المستهلك، خاصة مع ما تسببه تلك الممارسات من أضرار للمستهلكين وتأثير سلبي على المنافسة بين الأنشطة التجارية.
وشدد رئيس الجهاز على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التحرك الرقابي والتعامل بحسم مع أي منشأة تحاول استغلال الأسواق لتداول منتجات غير مطابقة أو تقدم للمستهلكين بيانات غير صحيحة عن السلع المعروضة.
وأشار إلى أن الجهاز لن يسمح بتحقيق أرباح غير مشروعة من خلال الغش أو التدليس أو تغيير المواصفات والبيانات الفنية للمنتجات، مؤكدًا أن الإجراءات الرقابية لا تقتصر على ضبط المخالفة في مكان تصنيعها، وإنما تشمل أيضًا تتبع مصادر المنتجات وحلقات تداولها واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المسؤولين عنها.
وأكد السجيني أن جهاز حماية المستهلك مستمر في مواجهة تصنيع وتداول السلع المغشوشة والمقلدة ومجهولة المصدر، وأن أي شخص يثبت تورطه في هذه الأنشطة سيواجه بالإجراءات القانونية المقررة، بما يدعم سيادة القانون ويحافظ على حقوق المستهلكين، ويحمي الشركات والكيانات الاقتصادية المشروعة، ويسهم في تحقيق الانضباط داخل الأسواق المصرية وتعزيز المنافسة العادلة.
