الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

وزير الصحة: انخفاض التقزم بين الأطفال إلى 4% والأنيميا إلى 8% في 2026

الثلاثاء 15/سبتمبر/2026 - 10:06 ص
خالد عبد الغفار وزير
خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان

شهد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، فعاليات اليوم الوطني لمكافحة التقزم 2026، الذي أقيم تحت شعار «الكشف المبكر هو البداية فقط»، بالتعاون مع شركة ساندوز مصر، لاستعراض نتائج وجهود المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم لدى طلاب المرحلة الابتدائية.

وشهدت الفعاليات مشاركة ممثلي الجهات المعنية والمنظمات الدولية وشركاء التنمية، في إطار جهود الدولة لتعزيز صحة الأطفال وتحسين مؤشرات التغذية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان ودعم التنمية المستدامة.

خالد عبد الغفار: الاستثمار في صحة الطفل استثمار في الاقتصاد

أكد وزير الصحة والسكان أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف صحة وتغذية الأطفال، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أن التقزم وسوء التغذية لا يمثلان تحديًا صحيًا فقط، بل يرتبطان بشكل مباشر بتنمية رأس المال البشري وقدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأشار عبد الغفار إلى أن الاستثمار في نمو الطفل وتغذيته يمثل استثمارًا في رأس المال البشري ومستقبل التنمية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وشدد على أن المواجهة الحقيقية للتقزم وسوء التغذية يجب أن تبدأ قبل ولادة الطفل، وليس عند وصوله إلى سن المدرسة، بما يتطلب تعزيز الرعاية الصحية والتغذوية للأم والطفل منذ المراحل الأولى.

انخفاض الأنيميا والتقزم بين الأطفال

استعرض وزير الصحة نتائج المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم، مشيرًا إلى انعكاس جهود الدولة على مؤشرات سوء التغذية لدى الأطفال.

وأوضح أن معدل انتشار الأنيميا بين الأطفال تراجع من 42.3% عام 2019 إلى 8% خلال عام 2026، بينما انخفض معدل انتشار التقزم من 6.9% إلى 4% خلال الفترة نفسها.

وأكد أن هذه النتائج تعكس أهمية استمرار برامج الكشف المبكر والتدخل العلاجي والتغذوي، إلى جانب التوعية والوقاية، موجهًا الشكر إلى مختلف الشركاء الدوليين والمحليين على دعمهم للجهود الوطنية في هذا الملف.

وزير الصحة يدعو إلى التوسع في المغذيات الدقيقة

وشدد عبد الغفار على ضرورة تكثيف التوعية المجتمعية بمخاطر السمنة والأنيميا والتقزم وطرق الوقاية منها، مع تعزيز وعي الأسر بأهمية التغذية السليمة للأطفال والأمهات.

كما دعا شركات الأدوية إلى التوسع في تصنيع المغذيات الدقيقة والمكملات الغذائية اللازمة لدعم صحة الأم خلال فترة الحمل، بما يسهم في تقليل عوامل خطر الإصابة بالتقزم، وزيادة إتاحة هذه المنتجات للفئات المستهدفة.

وأكد أهمية تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية في التعامل مع سوء التغذية باعتباره قضية صحية وتنموية في الوقت نفسه.

الصحة العالمية: مصر تتقدم في خفض معدلات التقزم

وقال الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إن مصر حققت تقدمًا في خفض معدلات التقزم بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، بدعم من المبادرة الرئاسية والجهود المتكاملة للتعامل مع سوء التغذية.

وأوضح أن التقزم يمثل قضية تنموية تمتد آثارها إلى نمو الطفل وقدراته المستقبلية وإنتاجيته، بما ينعكس في النهاية على الاقتصاد الوطني.

ودعا إلى مواصلة الجهود والاهتمام بالألف يوم الأولى من حياة الطفل، مع التركيز على رفع الوعي الصحي لدى الأسر، باعتبارها مرحلة حاسمة في نمو الطفل وتطوره.

اليونيسف: الكشف المبكر خطوة ضمن منظومة متكاملة

وأكدت ناتالي ماير، نائبة الممثل المعنية بالبرامج بمنظمة اليونيسف، أن مصر تتبنى نهجًا استراتيجيًا متكاملًا لمواجهة سوء تغذية الأطفال.

وأوضحت أن هذا النهج لا يقتصر على الكشف المبكر داخل المدارس، وإنما يشمل ربط الحالات المكتشفة بخدمات التشخيص والعلاج والمتابعة، إلى جانب تعزيز التدخلات الوقائية.

وأشارت إلى أهمية مبادرة «الألف يوم الذهبية»، التي تتضمن تحسين تغذية الأمهات، ودعم الرضاعة الطبيعية، وتعزيز التغذية التكميلية السليمة، والوقاية من العدوى.

ساندوز مصر: شراكة مستمرة لدعم صحة الأطفال

من جانبها، أعربت الدكتورة ياسمين الحناوي، المديرة التنفيذية للآفاق التسويقية بشركة ساندوز مصر، عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات اليوم الوطني لمكافحة التقزم للعام الثاني على التوالي.

وأكدت أهمية استدامة الشراكة بين مختلف القطاعات لتعزيز النمو الصحي للأطفال في مصر، مشيرة إلى أن آثار التقزم لا تقتصر على الصحة البدنية، وإنما تمتد إلى الصحة النفسية والقدرات الاستيعابية والتعليمية للطفل.

وشددت على أهمية دور القطاع الخاص في دعم جهود الدولة، وتسريع إتاحة الابتكارات والعلاجات الحديثة، والعمل على ضمان استدامة هذه الجهود بما يخدم صحة الطفل المصري.

وتعكس نتائج اليوم الوطني لمكافحة التقزم أهمية استمرار العمل على أكثر من محور في الوقت نفسه، بدءًا من صحة الأم خلال الحمل، مرورًا بالتغذية والرضاعة في السنوات الأولى، وصولًا إلى الكشف المبكر داخل المدارس وربط الحالات المكتشفة بالعلاج والمتابعة، بما يعزز فرص بناء أجيال أكثر صحة وقدرة على التعلم والإنتاج.