الرقابة المالية تلزم شركات التمويل بـOTP.. مهلة شهرين لحماية العملاء من انتحال الهوية
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا جديدًا يلزم الشركات والجهات المرخص لها بمزاولة نشاطي التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، باتخاذ الإجراءات التقنية والتنظيمية اللازمة لتطبيق قواعد جديدة للتحقق من هوية العملاء، من خلال إرسال رمز تحقق OTP عند التعاقد على التمويل وعند استخدامه.
ويأتي قرار الرقابة المالية في إطار تعزيز إجراءات التحقق من صحة بيانات العملاء، والحد من محاولات التلاعب أو انتحال الهوية عند الحصول على تمويل لأغراض استهلاكية أو إنتاجية.
مهلة شهرين لتطبيق قواعد OTP
ونشرت «الوقائع المصرية» القرار رقم 2735 لسنة 2026، كما أتاحته الهيئة العامة للرقابة المالية عبر موقعها الإلكتروني، والذي يلزم الجهات والشركات المخاطبة بالقرار بالانتهاء من الإجراءات اللازمة لتطبيق المتطلبات الجديدة خلال مدة أقصاها شهران.
ويرتبط القرار بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 133 لسنة 2026 الصادر في يوليو الماضي، والمتضمن قواعد إرسال رمز التحقق للعملاء ضمن إجراءات التحقق من صحة بياناتهم.
وبموجب القواعد الجديدة، يتعين على الجهات الخاضعة للقرار استخدام رمز التحقق OTP كإجراء إضافي للتأكد من ارتباط العميل الفعلي بعملية التمويل، مع ضرورة إثبات الرمز لدى جهة التمويل.
متى يتم إرسال رمز التحقق للعملاء؟
وتنص القواعد على إلزام شركات التمويل الاستهلاكي، وكذلك شركات وجمعيات ومؤسسات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بإرسال رمز OTP إلى جميع العملاء عند إبرام التعاقد.
ويُرسل رمز التحقق إلى رقم الهاتف الخاص المستعلم عنه لكل عميل، كما يتم إرساله مرة أخرى عند قيام العميل باستخدام التمويل، مع إلزام الجهات التمويلية بإثبات رمز التحقق لديها.
وتستهدف هذه الإجراءات إضافة طبقة جديدة من الحماية إلى عملية منح التمويل، خصوصًا مع توسع الاعتماد على التكنولوجيا المالية في تنفيذ الخدمات والإجراءات التمويلية.
الرقابة المالية تحمي الجدارة الائتمانية للعملاء
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن إضافة إرسال رمز التحقق OTP إلى منظومة التعرف على هوية العملاء تساعد في الرصد المبكر لأي ممارسات سلبية أو محاولات تلاعب أثناء الحصول على التمويل، سواء لأغراض استهلاكية أو إنتاجية.
وأشار إلى أن الإجراء الجديد يسهم كذلك في التصدي لمحاولات انتحال هوية الغير أو إدخال بيانات شخصية غير صحيحة، بما يحافظ على حقوق الأفراد حسني النية ويحد من التأثير السلبي على جدارتهم الائتمانية.
وتعكس هذه الخطوة توجه الرقابة المالية نحو تشديد إجراءات التحقق قبل وأثناء التعاملات التمويلية، خاصة مع زيادة استخدام الوسائل الإلكترونية والتكنولوجيا في تقديم الخدمات المالية غير المصرفية.
قواعد التحقق من بيانات العملاء
وأكد رئيس الهيئة أن القواعد التنظيمية التي وضعتها الرقابة المالية للاستعلام عن صحة بيانات العملاء تمتد إلى مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية الخاضعة لإشراف الهيئة.
وتلزم هذه القواعد الشركات التي تزاول أنشطتها باستخدام التكنولوجيا المالية، وكذلك شركات خدمات التعهيد المرتبطة بالتكنولوجيا المالية، بالاستعلام عن صحة بيانات العملاء باستخدام بيانات الرقم القومي والتحقق من ملكية الهاتف المحمول.
كما تشمل الإجراءات الاستعلام عن مدى إدراج العملاء في قوائم غسل الأموال وقوائم المنع من التصرف، وذلك وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 186 لسنة 2024 وتعديلاته.
ويأتي القرار رقم 133 لسنة 2026، الصادر في يوليو الماضي، ضمن أحدث تعديلات القواعد المنظمة لهذه الإجراءات، قبل أن يصدر القرار التنفيذي رقم 2735 لسنة 2026 لمنح الشركات والجهات المخاطبة مهلة شهرين لاستكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية.
حماية أكبر للعملاء في سوق التمويل
وتسعى الرقابة المالية من خلال تطبيق هذه القواعد إلى تحقيق قدر أكبر من الأمان في سوق التمويل، عبر التأكد من صحة بيانات المتعاملين وتقليل فرص استخدام بيانات الغير للحصول على تمويل دون علم أصحابها.
ومن المنتظر أن تتجه الشركات والجهات المرخص لها خلال المهلة المحددة إلى استكمال الأنظمة التقنية والإجراءات الداخلية التي تتيح إرسال رموز التحقق وإثباتها، بما يتوافق مع القواعد الجديدة التي أقرتها الهيئة.
