الأحد 13 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الفيدرالي الأمريكي تحت الضغط.. التضخم يدفع الأسواق لترقب رفع الفائدة

الأحد 13/سبتمبر/2026 - 09:25 م
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

يواجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اختبارًا صعبًا قبل اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، في ظل تصاعد توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا، بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترامب مطالباته بخفض الفائدة.

وتأتي هذه التطورات بعدما أظهر مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال أغسطس، متجاوزًا توقعات الأسواق، وهو ما عزز المخاوف من بطء تراجع التضخم.

رهانات قوية على رفع الفائدة

تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يقترب من 90% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع 16 سبتمبر، مقارنة بنحو 70% قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة.

كما ارتفعت توقعات إجراء رفع ثانٍ للفائدة قبل نهاية العام إلى نحو 97%، بحسب البيانات الواردة في التقرير، ما يعكس تحولًا واضحًا في توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وجاء ارتفاع التضخم مدفوعًا جزئيًا بزيادة كبيرة في تكاليف خدمات الهاتف اللاسلكي، إلا أن المخاوف لا تقتصر على هذا العامل، إذ لا تزال الضغوط السعرية الأوسع تمثل تحديًا أمام البنك المركزي.

النفط وتوقعات التضخم يزيدان الضغوط

تزامنت بيانات التضخم مع عودة أسعار خام برنت للارتفاع بقوة، مقتربة من مستوى 104 دولارات للبرميل، في ظل استمرار المخاوف بشأن أسواق الطاقة والتوترات الدولية.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين الأمريكيين للتضخم خلال العام المقبل إلى 4.6% في أوائل سبتمبر، مقارنة بـ4% في أغسطس، وهو ما يزيد من صعوبة مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

وتزيد الرسوم الجمركية التي تتبناها إدارة ترامب، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، من تعقيد معركة البنك المركزي ضد التضخم، خاصة مع احتمالات انتقال ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.

ترامب يضغط لخفض الفائدة

في المقابل، يواصل الرئيس دونالد ترامب الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مؤكدًا رغبته في أن تكون معدلات الفائدة الأمريكية من بين الأقل عالميًا.

ويأتي ذلك في وقت أبقى فيه البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال خمسة اجتماعات متتالية، رغم اعتراض ثلاثة مسؤولين في اجتماع يوليو ودعوتهم إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

ويضع هذا التباين الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة دقيقة؛ إذ إن رفع الفائدة قد يساعد في احتواء التضخم واستعادة ثقة الأسواق، لكنه في المقابل يرفع تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات وقد يزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

قرار سبتمبر يرسم مسار السياسة النقدية

تتجه أنظار الأسواق المالية العالمية إلى اجتماع سبتمبر، باعتباره محطة حاسمة لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال ما تبقى من العام.

فاستمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة يدعمان خيار التشديد النقدي، بينما تظل المخاوف بشأن النمو وتكاليف الاقتراض حاضرة بقوة، ما يجعل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة اختبارًا مهمًا لقدرة البنك على الموازنة بين كبح الأسعار ودعم الاقتصاد.