بعد زيادة الحد الأدنى للأجور لـ8 آلاف جنيه.. تحرك جديد بشأن ضريبة الدخل
قالت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن وزير المالية أحمد كجوك يدرس بعناية ملف الموظفين، خاصة ما يتعلق برفع الحد الأدنى لضريبة الدخل، وذلك بالتزامن مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا للدرجة السادسة العمالية.
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن دراسة هذا الملف تأتي في إطار التعامل مع التطورات المتعلقة بمستويات الأجور والعبء الضريبي على الموظفين، بما يتناسب مع المستجدات الاقتصادية ومستويات الدخول، مشيرة إلى أن الملف محل دراسة من جانب وزير المالية.
وأضافت رشا عبدالعال، خلال ورشة عمل نظمتها جمعية خبراء الضرائب، أن مصلحة الضرائب تعمل حاليًا على إعداد الحزمة الضريبية الثالثة، بعد الانتهاء من الحزمة الثانية الخاصة بالتسهيلات الضريبية.
وتستهدف الحزمة الجديدة تقديم مجموعة متكاملة من الإجراءات التي من شأنها تيسير التعاملات الضريبية وتعزيز الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، في إطار توجه يستهدف تطوير المنظومة الضريبية وتحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية والمجتمع الضريبي.
وأشارت إلى أن الحزمة الثانية تضمنت 32 إجراءً ضريبيًا، من بينها مزايا للممول الملتزم، بما يعكس توجه الدولة نحو دعم الممولين المنتظمين وتحفيزهم على الالتزام الطوعي، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الإجراءات العقابية.
وأكدت رئيس مصلحة الضرائب أن الممول الملتزم يحظى بعدد من المزايا في إطار التسهيلات التي جرى تقديمها، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية، وتوفير قدر أكبر من الوضوح والاستقرار في التعاملات الضريبية.
وتولي الإجراءات الجديدة اهتمامًا خاصًا بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في ظل أهمية هذا القطاع بالنسبة للاقتصاد الوطني، ورغبة الدولة في تشجيع المزيد من المنشآت على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي والانتظام في التعامل مع المنظومة الضريبية.
وتسعى مصلحة الضرائب من خلال هذه الإجراءات إلى بناء علاقة أكثر استقرارًا مع الممولين، تقوم على تسهيل الإجراءات وزيادة الوضوح، إلى جانب تقديم حوافز تشجع على الالتزام والاستمرار في النشاط الرسمي.
ويأتي بحث رفع الحد الأدنى لضريبة الدخل على الموظفين بالتزامن مع زيادة الحد الأدنى للأجور، وهو ما يجعل نتائج دراسة وزير المالية للملف محل اهتمام شريحة واسعة من العاملين، في انتظار ما قد تسفر عنه الدراسة من قرارات أو إجراءات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وتعكس التحركات الحالية استمرار توجه وزارة المالية ومصلحة الضرائب نحو تطوير السياسة الضريبية، بالتوازي مع العمل على تخفيف الأعباء الإدارية وتعزيز الالتزام الطوعي، بما يدعم جهود تحسين بيئة الأعمال وتوسيع قاعدة الاقتصاد الرسمي.
