التضامن تفتح مسارًا أكاديميًا جديدًا.. تأهيل كوادر للدعم النفسي للأطفال
وقعت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، بروتوكول تعاون لتدشين الدبلوم المهني للإرشاد والدعم النفسي للأطفال والمراهقين، في إطار تعزيز التعاون بين الوزارة والجامعة لتأهيل كوادر متخصصة في مجال الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي.
ويستهدف البروتوكول الجمع بين الخبرة الميدانية للوزارة والخبرة الأكاديمية والعلمية لجامعة عين شمس، من خلال إعداد كوادر مؤهلة وفق أحدث المناهج العلمية والتطبيقية، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التعاون يمثل خطوة مهمة في جهود الوزارة لتطوير منظومة مراكز الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين، والتي تعمل الوزارة على إنشائها وفقًا للمعايير الدولية وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن البروتوكول يضع مسارًا أكاديميًا ومهنيًا مستدامًا لبناء الكوادر المتخصصة ورفع جودة وكفاءة الخدمات المقدمة للأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن الدبلوم سيجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الميداني والبحث العلمي والقياس والتقييم.
ويتضمن التعاون تطوير المحتوى العلمي والتطبيقي للدبلوم بصورة مشتركة، وربطه باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تدريب الطلاب داخل المؤسسات والمراكز والوحدات التي تحددها الوزارة، مع مشاركتها في وضع المحتوى التدريبي ومتابعة تنفيذه بما يتناسب مع متطلبات العمل الفعلية.
كما يشمل البروتوكول تحديد مخرجات التعلم وإدماج التطبيقات العملية ودراسات الحالة المرتبطة بمنظومة الرعاية الاجتماعية، فضلًا عن تلبية الاحتياجات التدريبية والتطبيقية لمراكز الإرشاد النفسي للأطفال التابعة للوزارة، وتطوير أدوات التشخيص والتقويم النفسي والأدوات الفنية المساندة لها.
وينص التعاون كذلك على إجراء بحوث ودراسات تطبيقية مشتركة، بما يدعم تطوير السياسات والتدخلات القائمة على الأدلة العلمية، ويسهم في سد الفجوات البحثية وتطوير الممارسات المهنية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال والمراهقين.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى تطلع الوزارة لأن تصبح سلسلة مراكز الدعم والإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين بمثابة منارة علمية وتدريبية تمد المنطقة العربية بالكوادر المؤهلة علميًا وعمليًا، خاصة في ظل ندرة الكوادر المتخصصة القادرة على تقديم هذه الخدمات وفقًا للمعايير الدولية.
وأضافت أن التعاون يستهدف كذلك الإسهام في تصدير المعرفة من خلال تطوير أدوات متقدمة للتشخيص والتقويم النفسي وإعداد مقاييس نفسية تلبي الاحتياجات على المستوى العربي، مع العمل على اعتمادها دوليًا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، أهمية التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، موضحًا أن الجامعة ستتولى الجوانب الأكاديمية للدبلوم، والتي تشمل إعداد المقررات الدراسية، وتحديد الساعات المعتمدة ونظم الدراسة والتقييم، والإشراف الأكاديمي، إلى جانب منح الشهادة المعتمدة من المجلس الأعلى للجامعات.
وأوضح أن وزارة التضامن الاجتماعي ستتولى تحديد الاحتياجات المهنية، وإتاحة فرص التدريب الميداني، وترشيح الكوادر، وربط البرنامج بواقع الخدمات المقدمة للأطفال والمراهقين داخل مراكز الإرشاد النفسي التابعة للوزارة، فضلًا عن المشاركة في لجان الإشراف على تنفيذ البروتوكول ولجان اختيار الدارسين.
ومن المقرر أن يحصل خريجو الدبلوم على ميزة نسبية في الالتحاق بمراكز الدعم والإرشاد النفسي للأطفال التابعة للوزارة، وفقًا للكفاءات والاحتياجات المطلوبة.
وسيتم تنفيذ البروتوكول من خلال مركز الإرشاد النفسي بكلية التربية بجامعة عين شمس، فيما يتم تلقي طلبات ورغبات التقديم عبر البريد الإلكتروني:
وشهد توقيع البروتوكول حضور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وجاكلين ممدوح، رئيسة الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية، والدكتور أحمد الكتامي بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والدكتور أحمد السيد، مدير مركز الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، والدكتور أحمد علاء الدين، أخصائي نفسي والمدير الإداري بالمركز.




