ناقلة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز لأول مرة منذ يوليو.. هل تقترب عودة الصادرات؟
عبرت ناقلة للغاز الطبيعي المسال كانت قد حملت شحنتها في قطر مطلع الشهر الماضي، مضيق هرمز، في أول تحرك معلن لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية محملة عبر الممر المائي منذ يوليو، وسط ترقب بشأن مستقبل صادرات الغاز من المنطقة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ» أن ناقلة «المرونة» كانت موجودة في خليج عُمان صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي، فيما تشير البيانات إلى أن ميناء قاسم في باكستان هو وجهتها التالية، مع توقع وصولها يوم الخميس.
وبحسب البيانات، واصلت السفينة بث موقعها خلال عبورها مضيق هرمز، في تحرك لافت يأتي بالتزامن مع عودة عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية الفارغة إلى الخليج العربي.
تحركات جديدة للناقلات القطرية
ويشير توجه عدد من الناقلات القطرية الفارغة مجددا نحو الخليج العربي إلى احتمال استعداد المورد لاستئناف صادرات الغاز عبر مضيق هرمز، رغم استمرار التوترات في المنطقة والتصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت قطر قد أوقفت صادرات الغاز الطبيعي المسال فعليا منذ تعرض إحدى ناقلاتها لهجوم في أواخر يوليو، بعدما كانت تمثل نحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميا قبل اندلاع الحرب.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا ارتفاعا إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع ضربات جديدة استهدفت سفنا في المنطقة واستمرار الاضطرابات التي أثرت على صادرات الغاز القطرية.
استئناف التدفقات قد يخفف ضغوط الأسواق
ومن شأن استئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية على نطاق أوسع أن يخفف بعض الضغوط على الأسواق، ولا سيما المشترين في جنوب آسيا الذين يواجهون نقصا في الإمدادات وانقطاعات في الكهرباء.
ورغم ذلك، لا تزال تدفقات الغاز الطبيعي المسال الخارجة من الخليج العربي أقل من مستويات ما قبل الحرب، والتي كانت تبلغ نحو ثلاث شحنات يوميا.
وفي تطور آخر، أعلنت إيران يوم الاثنين أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز بات قريبا، وهي خطوة لا تزال الأسواق تقيّم تداعياتها، في ظل ما قد تثيره من تساؤلات حول مستوى سيطرة طهران على الممر المائي وموقف الولايات المتحدة منها.
قطر تمدد القوة القاهرة
وكانت قطر قد مددت خلال الشهر الماضي حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال الموجهة إلى مشترين في أوروبا وآسيا حتى أكتوبر، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار.
وفي المقابل، واصلت قطر تحميل الغاز على الناقلات الفارغة المتاحة داخل الخليج، وتصديره إلى الكويت، بما ساعدها على إدارة مستويات التخزين والحفاظ على تشغيل أجزاء من منشآتها التصديرية عند مستويات منخفضة.
ويسمح الحفاظ على مستوى معين من الإنتاج باستمرار تشغيل المعدات، كما يمنح شركة «قطر للطاقة» الحكومية مرونة في زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع حال تراجع حدة التوترات في مضيق هرمز.
وتترقب أسواق الغاز التطورات المرتبطة بحركة الناقلات عبر المضيق، في ظل أهمية الممر المائي لحركة صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج.

