منحة تدريبية للشركات التصديرية.. صندوق تنمية الصادرات يتحمل 75% من تكلفة التدريب
أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية منحة تدريبية جديدة لتأهيل الشركات المصرية وتعزيز قدرتها على التصدير، من خلال بروتوكول تعاون بين مركز تدريب التجارة الخارجية وصندوق تنمية الصادرات، يستهدف دعم الشركات العاملة في عدد من القطاعات التصديرية ذات الأولوية.
وبموجب المنحة، يتحمل صندوق تنمية الصادرات 75% من إجمالي تكلفة البرامج التدريبية التي يقدمها مركز تدريب التجارة الخارجية، بينما يساهم المتدرب بنسبة 25% من التكلفة، بما يتيح للشركات الاستفادة من برامج متخصصة تساعدها على تطوير قدرات العاملين ورفع جاهزيتها للتعامل مع متطلبات الأسواق الخارجية.
القطاعات المستفيدة من المنحة التدريبية
تستهدف المنحة الشركات العاملة في 3 قطاعات تصديرية رئيسية، تشمل:
الصناعات الغذائية.
الصناعات الطبية.
الغزل والمنسوجات.
وتشمل الفئات المستفيدة أصحاب الشركات والعاملين بإدارات التصدير والتسويق، إلى جانب العاملين في الإدارات الأخرى المرتبطة بالنشاط التصديري داخل الشركات المستهدفة.
وتأتي المنحة ضمن توجه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية والتصديرية، ورفع كفاءة الشركات المصرية، وتأهيلها للتوسع والنفاذ إلى الأسواق الدولية، بما يدعم زيادة الصادرات وتنويع المنتجات والأسواق المستهدفة.
وزير الاستثمار: تأهيل الشركات محور أساسي لزيادة الصادرات
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تطوير قدرات الشركات المصرية ورفع جاهزيتها للتصدير يمثلان محورًا أساسيًا في استراتيجية الوزارة لزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وأوضح أن تطوير مهارات العاملين داخل الشركات وتأهيلهم للتعامل مع متطلبات الأسواق الخارجية يمثل عنصرًا مهمًا في بناء شركات قادرة على المنافسة، مشيرًا إلى أن تكامل أدوات الدعم والتدريب بين الجهات التابعة للوزارة يتيح للشركات الحصول على برامج متخصصة تساعدها على تطوير قدراتها التصديرية.
وكشف الوزير أن مشروع تأهيل الشركات في القطاعات التصديرية المستهدفة بدأ بالفعل من خلال تنفيذ دورتين تدريبيتين بمشاركة 42 متدربًا، موضحًا أن البرامج تستهدف تطوير معارف ومهارات المشاركين في مختلف مراحل العملية التصديرية.
وأضاف أن الاستثمار في تطوير قدرات الشركات والعاملين بها يسهم في توسيع قاعدة الشركات القادرة على التصدير، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، وزيادة قدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية.
منحة تدريبية ضمن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»
وتأتي المنحة التدريبية في إطار جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتنفيذ مستهدفات مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة بتكلفة مدعومة للشركات الراغبة في دخول الأسواق الخارجية.
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المبادرة تستهدف توسيع قاعدة الشركات المصرية المصدرة، وزيادة أعداد المصدرين، وتنويع المنتجات والأسواق التصديرية، بما يحول المزيد من الشركات إلى كيانات قادرة على المنافسة والنمو في الأسواق الدولية.
ويتيح تحمل صندوق تنمية الصادرات 75% من تكلفة التدريب تخفيض العبء المالي على الشركات والمشاركين، مع توفير برامج عملية تستهدف احتياجات الشركات الفعلية في مجال التصدير.
صندوق تنمية الصادرات يوضح تفاصيل الدعم
أكد حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات والهيئة العامة لتنمية الصادرات، أن دعم تأهيل الشركات وتطوير قدراتها التصديرية يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز تنافسية القطاعات ذات الأولوية.
وأوضح أن مساهمة الصندوق بنسبة 75% من تكلفة البرامج التدريبية تمنح الشركات والعاملين بها فرصة للاستفادة من برامج متخصصة بتكلفة مدعومة، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر العاملة في مجال التصدير وتحسين جاهزية الشركات المستفيدة.
وأشار إلى أن تطوير المهارات التصديرية يمثل أحد الأدوات المهمة لزيادة قدرة الشركات على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فرصًا للنمو وزيادة الصادرات.
برامج متخصصة من مركز تدريب التجارة الخارجية
من جانبها، أكدت الدكتورة ماري كامل، المدير التنفيذي لمركز تدريب التجارة الخارجية، أن المركز يعمل على تطوير منظومة متخصصة من البرامج التدريبية التي تستجيب للاحتياجات الفعلية للشركات المصرية الراغبة في التوسع بالنشاط التصديري.
وتغطي البرامج مختلف مراحل العملية التصديرية، بداية من تقييم مدى جاهزية المنتج والشركة للتصدير، مرورًا باختيار الأسواق المستهدفة ودراسة متطلباتها، وصولًا إلى التسعير وإعداد العروض التصديرية وإتمام إجراءات ومستندات التصدير.
كما تتناول البرامج وسائل الدفع والتمويل والتأمين على مخاطر التجارة، إلى جانب إدارة مخاطر التصدير والامتثال للمتطلبات واللوائح التجارية والفنية، والتعرف على الاتفاقيات التجارية ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق الدولية.
الذكاء الاصطناعي يدخل برامج تأهيل المصدرين
ولا تقتصر البرامج التدريبية على الإجراءات التقليدية للتصدير، إذ تتضمن أيضًا التدريب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التصدير.
وتساعد هذه الأدوات الشركات والعاملين بها على البحث عن الأسواق والعملاء المحتملين، وتحليل المعلومات والبيانات، ودعم اتخاذ القرارات التجارية، بما يعزز قدرة الشركات على تحديد الفرص التصديرية بصورة أكثر كفاءة.
ويستهدف البرنامج في مجمله تزويد أصحاب الشركات والعاملين في إدارات التصدير والتسويق والإدارات ذات الصلة بالمعارف والمهارات العملية اللازمة لإدارة العملية التصديرية بكفاءة.
ويعكس التعاون بين مركز تدريب التجارة الخارجية وصندوق تنمية الصادرات توجه وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية نحو الجمع بين الدعم المالي والتأهيل الفني للشركات، باعتبار أن زيادة الصادرات لا ترتبط فقط بقدرة المنتج المصري على المنافسة، وإنما تمتد أيضًا إلى امتلاك الشركات للكوادر والخبرات القادرة على التعامل مع الأسواق العالمية واستيفاء متطلباتها.

