الجمعة 04 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خالد حنفي: 660 مليار دولار فجوة التمويل التنموي في المنطقة العربية سنويًا

الجمعة 04/سبتمبر/2026 - 02:11 م
الدكتور خالد حنفي
الدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية

كشف الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، عن فجوة تمويل تنموي في المنطقة العربية تقترب من 660 مليار دولار سنويًا، معتبرًا أن معالجة هذه الفجوة تمثل أحد الشروط الأساسية لتمكين القطاع الخاص من أداء دور أكبر في التشغيل والتنمية وقيادة التعافي الاقتصادي.

جاء ذلك خلال مشاركته في المنتدى الدولي للاقتصاد المستدام 2026 بالعاصمة البحرينية المنامة، حيث طرح رؤية تستهدف انتقال الشركات العربية من مجرد إدارة تداعيات الأزمات إلى المشاركة الفاعلة في قيادة التعافي وبناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة الصدمات.

660 مليار دولار فجوة تمويلية

وأوضح حنفي أن تمكين القطاع الخاص، ولا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لن يكتمل دون تحسين قدرتها على الوصول إلى التمويل وتوفير أدوات مالية ملائمة لاحتياجاتها.

وأكد أن الفجوة التمويلية تحول في كثير من الأحيان دون انتقال المشروعات من مرحلة الأفكار إلى الاستثمارات، ومن الاستثمارات إلى فرص عمل جديدة.

ودعا إلى تطوير أدوات التمويل المستدام والضمانات والشمول المالي، مع ربط التمويل بصورة أكبر بالأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للمشروعات.

من إدارة الأزمات إلى قيادة التعافي

وأشار حنفي إلى أن الاقتصاد العربي يواجه مرحلة مختلفة نتيجة تراكم الصدمات، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا باضطرابات سلاسل الإمداد والتضخم العالمي، وصولًا إلى النزاعات وتأثيراتها على التجارة والطاقة والاستثمار.

وأكد أن دور الشركات لم يعد يقتصر على تحقيق الأرباح أو تقديم مبادرات اجتماعية منفصلة، بل أصبح يشمل حماية الوظائف، واستدامة سلاسل الإمداد، وتنمية المهارات، ودعم الموردين، وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وقال إن السؤال لم يعد متعلقًا بحجم الإنفاق على المسؤولية المجتمعية، وإنما بمدى مساهمة الشركات في جعل المجتمع والاقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات.

تحذير من «التعافي الميكانيكي»

وحذر الأمين العام لاتحاد الغرف العربية من الاكتفاء بما وصفه بـ«التعافي الميكانيكي»، الذي يعيد النشاط الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الصدمة دون معالجة مواطن الضعف الهيكلية.

وأوضح أن استعادة معدلات النمو لا تعني بالضرورة تحقيق تعافٍ حقيقي، إذا ظلت الاقتصادات والشركات معرضة للصدمات نفسها.

ودعا إلى الانتقال من مفهوم Recovery، أي التعافي، إلى Resilience، أي بناء القدرة على الصمود، بما يسمح للشركات بتوقع الصدمات وامتصاص آثارها والتكيف معها والاستمرار في العمل.

5 مسارات لدعم القطاع الخاص العربي

طرح حنفي خمسة مسارات رئيسية لتعزيز الدور التنموي للقطاع الخاص العربي، تشمل استمرارية الأعمال وتوطين سلاسل الإمداد الإقليمية، والتشغيل اللائق وبناء المهارات، والتمويل المستدام والشمول المالي، والحوكمة والقياس والإفصاح، والمشاركة في إعادة الإعمار ودعم الاقتصادات المتأثرة بالنزاعات.

وأكد أن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على استعادة الأصول التي تضررت، وإنما يجب استغلالها كفرصة لبناء اقتصادات أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على توفير فرص العمل.

المسؤولية المجتمعية تتحول إلى ميزة تنافسية

وشدد حنفي على أن المسؤولية المجتمعية لم تعد نشاطًا منفصلًا عن أعمال الشركات، بل أصبحت جزءًا من طريقة تحقيق الأرباح وتعزيز القدرة على الاستمرار وإدارة المخاطر.

وأشار إلى أن الشركات التي تحافظ على العمالة، وتدعم مورديها، وتستثمر في مهارات العاملين، وتخفض استهلاك الطاقة والمياه، وتلتزم بالإفصاح والحوكمة، تعزز في الوقت نفسه قدرتها التنافسية واستقرار البيئة الاقتصادية المحيطة بها.

ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع تكريم حنفي بجائزة الإنجاز مدى الحياة في المسؤولية المجتمعية، فيما حصل اتحاد الغرف العربية على جائزة المسؤولية المجتمعية للشركات في الدول العربية لعام 2026 عن فئة الغرف التجارية.