الأحد 30 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مدبولي من قمة الاتحاد الأفريقي: مصر تدعو لتطوير آليات منع النزاعات وتعزيز إعادة الإعمار

الأحد 30/أغسطس/2026 - 05:00 م
مدبولي من قمة الاتحاد
مدبولي من قمة الاتحاد الأفريقي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية تطوير آليات منع النزاعات وتسويتها في القارة الأفريقية، في ظل ما تواجهه الدول الأفريقية من تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية متشابكة، مشددًا على ضرورة العمل المشترك لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي المنعقدة في العاصمة الأنجولية لواندا، والتي تبحث سبل تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في أفريقيا، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية ومسؤولي مفوضية الاتحاد الأفريقي.

ونقل مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى القادة الأفارقة، معربًا عن تطلع مصر إلى أن تسفر القمة عن نتائج وقرارات تستجيب لطموحات الشعوب الأفريقية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

مدبولي: أفريقيا تواجه تحديات وصراعات متشابكة

وقال رئيس الوزراء إن القارة الأفريقية تمر بمرحلة دقيقة في ظل استمرار عدد من النزاعات والتحديات التي تهدد أمن واستقرار الدول والشعوب، الأمر الذي يتطلب تحركًا جماعيًا سريعًا يعتمد على رؤية شاملة وأكثر تطورًا للتعامل مع هذه الأزمات.

وأوضح أن معالجة النزاعات لا يجب أن تقتصر على التعامل مع نتائجها فقط، بل ينبغي أن تمتد إلى مواجهة أسبابها الرئيسية، وفي مقدمتها الفقر، وتداعيات تغير المناخ، وندرة الموارد المائية، وتصاعد الأنشطة الإرهابية، وانتشار الأسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وشدد مدبولي على أن حجم هذه التحديات يفرض على الدول الأفريقية تعزيز العمل المشترك، وتطوير الآليات القائمة داخل الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يسمح بالتعامل بصورة أكثر فاعلية مع النزاعات قبل تفاقمها وتحولها إلى أزمات طويلة الأمد.

مصر تؤكد أهمية إعادة الإعمار بعد النزاعات

وتناول رئيس الوزراء ملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، في ضوء ريادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا الملف داخل الاتحاد الأفريقي.

وأكد أن إعادة بناء الدول المتضررة من الصراعات تمثل عنصرًا رئيسيًا في تحقيق الاستقرار المستدام، مشيرًا إلى أن جهود إعادة الإعمار تعد مكملة لآليات منع النزاعات وتسويتها.

وأوضح أن عام 2026 يشهد مرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، معتبرًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة لمراجعة ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية وتجديد الالتزام بتحويل الأهداف والسياسات إلى مشروعات وبرامج عملية تتناسب مع احتياجات وظروف كل دولة.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد انتهاء النزاعات تتطلب إعطاء أولوية لإعادة تأهيل البنية الأساسية والخدمات الحيوية، بما يشمل الطرق وشبكات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب إعادة بناء المدارس والمستشفيات.

كما أكد أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز قدرتها على إدارة مرحلة التعافي، بالتوازي مع توفير فرص عمل وتأهيل المواطنين وإعادة دمج المتضررين من النزاعات، خاصة الشباب والمرأة، بما يساعد على تعزيز الاستقرار وتقليل فرص العودة إلى العنف.

دعم مركز إعادة الإعمار والتنمية بالقاهرة

ودعا رئيس الوزراء مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة دعم مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، الذي تستضيفه القاهرة، والعمل على تعزيز دوره خلال المرحلة المقبلة.

كما أشاد بإنشاء لجنة الخبراء الفرعية التابعة لمجلس السلم والأمن الأفريقي والمعنية بملف إعادة الإعمار والتنمية، مشيرًا إلى أن اللجنة عقدت أول اجتماعاتها خلال رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن في فبراير 2026.

ودعا مدبولي إلى استمرار العمل لتفعيل دور اللجنة وتعزيز مساهمتها في دعم الدول الأفريقية الخارجة من النزاعات.

مصر تطالب بتمثيل عادل لإقليم الشمال

وتطرق رئيس الوزراء إلى مسار إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، مؤكدًا دعم مصر للجهود الرامية إلى تطوير المجلس وتعزيز قدرته وفاعليته.

وشدد على أهمية معالجة ما وصفه بالاختلال التاريخي في التمثيل داخل المجلس، من خلال حصول إقليم شمال أفريقيا على مقعده الثالث، بما يحقق توزيعًا جغرافيًا أكثر عدالة وتوازنًا بين أقاليم القارة المختلفة.

وأكد انفتاح مصر على الخيارات والمقترحات التي تضمن تمثيلًا عادلًا ومتوازنًا، بما يعزز من مصداقية مجلس السلم والأمن الأفريقي وقدرته على التعامل مع التحديات التي تواجه القارة.

منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال في أكتوبر 2026

وفي ختام كلمته، أعلن رئيس الوزراء تطلع مصر إلى استضافة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي في مدينة العلمين الجديدة يوم 4 أكتوبر 2026.

كما وجه مدبولي دعوة إلى القادة الأفارقة للمشاركة في فعاليات منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول، المقرر انعقاده في مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل.

وأكد أهمية مشاركة كبار رجال الأعمال والمستثمرين من الدول الأفريقية في المنتدى، باعتباره منصة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول القارة ودعم التكامل والاندماج الأفريقي.

وأشار إلى أن تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الدول الأفريقية يمثل أحد المسارات المهمة لدعم أهداف السلم والأمن والتنمية المستدامة، مؤكدًا تطلع مصر إلى مشاركة أفريقية واسعة في فعاليات المنتدى والاجتماع التنسيقي المرتقب بمدينة العلمين الجديدة.