الأحد 30 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أمريكا تستهدف 35% من شركة نفط فنزويلية وشراء 20% من إنتاجها

الأحد 30/أغسطس/2026 - 02:00 م
النفط الفنزويلي
النفط الفنزويلي

تتجه الحكومة الأمريكية إلى توسيع حضورها في قطاع النفط الفنزويلي من خلال خطة للحصول على حصة سلبية تبلغ 35% في شركة «نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز»، التابعة لرجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأمريكي بالاستثمارات في صناعة الطاقة الفنزويلية.

وبحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، تتضمن الخطة حصول الولايات المتحدة على حقوق تفضيلية لشراء نحو 20% من إنتاج الشركة بسعر التكلفة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة ترتيب قطاع النفط الفنزويلي، وفتح المجال أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في صناعة الطاقة التي عانت لسنوات من العقوبات ونقص الاستثمارات وتراجع الإنتاج.

خطة أمريكية للحصول على حصة في شركة نفط فنزويلية

تخطط الحكومة الأمريكية، وفق التقارير المتداولة، لهيكلة استثمارها في «نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز» من خلال مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون».

وتقوم الخطة على استخدام ضمانات لشراء أسهم الشركة بسعر رمزي، وهو ما قد يمنح الحكومة الأمريكية حصة في الشركة من دون الحاجة إلى ضخ رأس مال كبير بشكل مباشر.

كما تتضمن الترتيبات المقترحة حقوقًا تفضيلية لشراء جزء من إنتاج الشركة النفطي، بما يتيح للولايات المتحدة الاستفادة من الإنتاج بسعر التكلفة.

وتشير هذه الخطوة إلى رغبة واشنطن في تعزيز نفوذها داخل قطاع الطاقة الفنزويلي، بالتزامن مع مساعيها لتوسيع دور الشركات الأمريكية في صناعة النفط في البلاد.

تحرك أمريكي نحو النفط الفنزويلي

جاءت الأنباء عن الخطة بعد يوم واحد من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن الولايات المتحدة ستسيطر على خُمس احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا.

ولم يقدم ترامب تفاصيل كاملة بشأن طبيعة الترتيب، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة حصلت على سيطرة الأغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية المؤكدة من خلال شراكة مع شركات خاصة.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية كبيرة في ظل امتلاك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، رغم أن مستويات الإنتاج الحالية لا تعكس حجم هذه الاحتياطيات.

البنتاجون ينفي امتلاك حصص في شركات خاصة

في المقابل، نفى المتحدث الرئيسي باسم البنتاجون شون بارنيل أن يكون مكتب رأس المال الاستراتيجي يستحوذ على حصص ملكية في شركات خاصة.

وقال بارنيل، ردًا على طلب من «رويترز» للتعليق: إن صلاحيات المكتب تقتصر على تقديم المساعدة الرأسمالية في صورة قروض أو ضمانات قروض أو مساعدات فنية.

وأوضح أن المكتب يستطيع أيضًا المساعدة في هيكلة الصفقات بهدف تطوير الاستثمارات وتمويلها.

ويضع هذا التصريح علامة استفهام حول طبيعة الخطة المعلنة للحصول على حصة في الشركة النفطية الفنزويلية، خاصة مع الحديث عن استخدام ضمانات شراء الأسهم.

ولم يصدر البيت الأبيض أو شركة «نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز» تعليقًا على التقارير خارج ساعات العمل الرسمية.

لماذا تهتم الولايات المتحدة بالنفط الفنزويلي؟

تمثل فنزويلا حالة استثنائية في سوق النفط العالمي، إذ تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

لكن صناعة النفط الفنزويلية شهدت تراجعًا حادًا على مدار سنوات نتيجة ضعف الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات الأمريكية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج مقارنة بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد.

وتسعى إدارة ترامب إلى إعادة فتح قطاع الطاقة الفنزويلي أمام الاستثمارات الأمريكية، في إطار توجه أوسع لإعادة تنشيط صناعة النفط وزيادة الإنتاج والاستفادة من الاحتياطيات الضخمة.

وقد يؤدي دخول شركات أمريكية واستثمارات جديدة إلى قطاع النفط الفنزويلي إلى زيادة الإنتاج على المدى الطويل، لكنه يظل مرتبطًا بالتطورات السياسية والاقتصادية وبطبيعة العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.

أليخاندرو بيتانكورت في قلب التحركات النفطية

يرتبط اسم أليخاندرو بيتانكورت، مالك الشركة المستهدفة بالخطة، بقطاعي النفط والكهرباء في فنزويلا.

وبحسب تقرير سابق لـ«رويترز»، أصبح بيتانكورت خلال الفترة الأخيرة وسيطًا بين مسؤولين أمريكيين والحكومة الانتقالية في فنزويلا، مستفيدًا من معرفته بقطاع النفط في كل من فنزويلا والولايات المتحدة.

وكان بيتانكورت قد جمع ثروته من عقود مرتبطة بقطاعي النفط والكهرباء خلال فترة حكم الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز.

وفي الوقت نفسه، واجه رجل الأعمال الفنزويلي على مدار سنوات تدقيقًا وتحقيقات مرتبطة بادعاءات تتعلق بالفساد وغسل الأموال في عدد من الدول، وهي اتهامات نفاها.