7 سنوات تبدأ من هنا.. تفاصيل نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية
يتجه القطاع الصناعي إلى الاستفادة من آلية جديدة تتيح للمستثمر الحصول على الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، في خطوة تستهدف تسهيل إقامة المشروعات الصناعية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقليل الأعباء المالية التي قد تعوق المستثمر في بداية نشاطه.
ويقوم النظام، الذي استحدثته الهيئة العامة للتنمية الصناعية، على منح المستثمر فرصة الانتفاع بالأرض وإقامة مشروعه الصناعي وسداد قيمتها تدريجيًا، على أن يتحول حق الانتفاع إلى ملكية بعد استيفاء الشروط والضوابط المحددة.
كيف يعمل نظام الإيجار المنتهي بالتملك؟
تبدأ مدة الإيجار وفق النظام الجديد من 7 سنوات، ويمكن أن تمتد حتى 21 عامًا، بما يمنح المستثمر فترة زمنية مناسبة لتشغيل مشروعه وتحقيق عوائد تمكنه من استكمال إجراءات التملك.
ويحدد المقابل الإيجاري السنوي عند 5% من سعر متر الأرض، مع تطبيق زيادة سنوية قدرها 10%.
كما تتم إعادة النظر في القيمة الإيجارية كل 7 سنوات وفقًا للضوابط والقواعد المعتمدة، بما يضمن تحديث القيمة بما يتناسب مع آليات التسعير المقررة.
متى يحق للمستثمر تملك الأرض؟
لا ينتقل المستثمر إلى مرحلة التملك تلقائيًا بمجرد انتهاء مدة الإيجار، وإنما يرتبط ذلك بإثبات جديته في تنفيذ المشروع الصناعي.
ويحق للمستثمر التقدم بطلب لتملك الأرض بعد بدء التشغيل الفعلي للمشروع، واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، بما يؤكد دخول المشروع مرحلة الإنتاج وعدم اقتصار تخصيص الأرض على الاحتفاظ بها دون استغلال.
كيف يتم احتساب قيمة التملك؟
عند انتقال المستثمر إلى مرحلة التملك، يتم احتساب قيمة الأرض وفق السعر المعتمد وقت تقديم طلب التملك.
ويُخصم من إجمالي قيمة الأرض ما سبق للمستثمر سداده من مبالغ إيجارية طوال فترة الانتفاع، ثم يستكمل سداد 25% من القيمة المتبقية، بينما يتم تقسيط باقي المبلغ على 3 أقساط سنوية، مع تحميل الأقساط بالفوائد المقررة.
وبذلك يتيح النظام للمستثمر توجيه جزء أكبر من السيولة المتاحة لديه إلى إقامة المشروع وتشغيله بدلًا من استنزاف رأس المال في سداد قيمة الأرض بالكامل منذ البداية.
لماذا تم استحداث النظام؟
يستهدف نظام الإيجار المنتهي بالتملك تقديم أدوات جديدة أمام المستثمرين، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تسريع وتيرة إقامة المصانع وزيادة معدلات الإنتاج.
ويأتي في مقدمة أهداف النظام تخفيف الأعباء المالية الأولية على المستثمر، إذ لا يصبح مطالبًا بتوفير كامل قيمة الأرض قبل بدء تنفيذ مشروعه، بما يساعد على تقليل تكلفة الدخول إلى النشاط الصناعي.
كما يسمح النظام بتوجيه الموارد المالية إلى الجوانب الأكثر ارتباطًا بالإنتاج، مثل إنشاء المصنع وشراء الآلات والمعدات وتجهيز خطوط الإنتاج، بما يساهم في دخول المشروعات مرحلة التشغيل الفعلي خلال أقصر فترة ممكنة.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وتكتسب الآلية أهمية خاصة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تواجه تحديات أكبر في توفير التمويل اللازم لشراء الأرض وبناء المصنع في الوقت نفسه.
ومن خلال فصل تكلفة الأرض عن باقي الاستثمارات في المرحلة الأولى، يمنح النظام المستثمر مساحة مالية أكبر للإنفاق على التجهيزات والإنتاج، بما قد يدعم فرص توسع النشاط الصناعي وزيادة عدد المشروعات الجديدة.
كما يستهدف النظام تحقيق الاستغلال الأمثل للأصول الصناعية، من خلال ربط الاستفادة من الأرض بمدى جدية المستثمر في تنفيذ المشروع وتشغيله، وصولًا إلى التملك وفق الشروط المحددة.
وفي المجمل، يمثل الإيجار المنتهي بالتملك تحولًا في آليات إتاحة الأراضي الصناعية، إذ يجمع بين توفير الأرض للمستثمر من خلال نظام إيجاري مرن، وإتاحة فرصة تملكها لاحقًا بعد إثبات الجدية وبدء التشغيل، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الاستثمارات الصناعية وتحفيز الإنتاج وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.








