شركة صينية للرقائق تقاضي البنتاغون اعتراضًا على تصنيفها كجهة داعمة للجيش
رفعت شركة «تشانغشين» الصينية، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة ضد وزارة الدفاع الأميركية، للطعن في قرار إدراجها ضمن قائمة الشركات التي تعتبرها واشنطن مرتبطة بالجيش الصيني.
وأكدت الشركة في دعواها أنها لا تمتلك أي ارتباط بالجيش الصيني، موضحة أن نشاطها يتركز في تصميم وتصنيع وتسويق رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «DRAM» للاستخدامات المدنية والتجارية.
الشركة تطالب بشطب اسمها من قائمة البنتاغون
وتسعى «تشانغشين» من خلال الدعوى إلى إلغاء تصنيفها وإزالة اسمها من قائمة البنتاغون، مشيرة إلى أن استمرار إدراجها يفرض أضرارًا على أعمالها وسمعتها التجارية، وقد يحد من قدرتها على التعامل مع الجهات الحكومية الأميركية.
وقالت الشركة إن إدراجها على القائمة تسبب منذ يناير 2025 في خسائر وأضرار مستمرة على مستوى السمعة والنشاط التجاري، مؤكدة أن اللجوء إلى القضاء جاء بهدف حماية مصالحها.
من جانبها، أوضحت وزارة الدفاع الأميركية أنها لا تعلق بشكل عام على الدعاوى القضائية المعلقة أو الإجراءات القانونية التي لا تزال منظورة أمام المحاكم.
اتهام للبنتاغون باتخاذ قرار دون أدلة كافية
ووصفت الشركة القرار الأميركي بأنه «تعسفي»، معتبرة أنه لم يستند إلى أدلة كافية، كما اتهمت الوزارة بانتهاك حقوقها القانونية المتعلقة بالإجراءات الواجبة.
وأشارت «تشانغشين» إلى أنها قدمت على مدار أكثر من عام معلومات إلى وزارة الدفاع الأميركية في محاولة للطعن في قرار إدراجها والمطالبة بإزالتها من القائمة.
وقالت الشركة إن الوزارة نشرت في فبراير الماضي إشعارًا يفيد بإزالتها من القائمة، قبل أن تسحب الإشعار في اليوم نفسه، دون أن تقدم لاحقًا تفسيرًا كافيًا بشأن سبب هذا التراجع وإعادة إدراجها.
إيرادات الشركة تقفز 874%
وتعد «تشانغشين» من أبرز شركات صناعة رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية في الصين، وهي رقائق تدخل في تصنيع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والخوادم ومعدات الذكاء الاصطناعي والعديد من المنتجات الإلكترونية.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 874% خلال النصف الأول من العام، في قفزة تعكس النمو الكبير الذي تشهده أعمالها، بينما تستهدف الشركة على المدى الطويل التوسع في السوق الأميركية.
ويأتي التحرك القضائي في ظل تصاعد الخلاف التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، خصوصًا في قطاعات الرقائق وأشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
شركات صينية تتجه للقضاء الأميركي
ولا تعد «تشانغشين» أول شركة صينية تتحدى أمام القضاء الأميركي إدراجها على قائمة البنتاغون، إذ سبق أن اتخذت شركات صينية أخرى خطوات قانونية مماثلة.
وفي يونيو، رفعت شركة «علي بابا» دعوى ضد الحكومة الأميركية اعتراضًا على إدراجها ضمن القائمة، بينما نجحت شركة «شاومي» في إزالة اسمها منها عام 2021 بعد اللجوء إلى القضاء الأميركي.
وتسعى «تشانغشين» من خلال دعواها الحالية إلى إنهاء تصنيفها على القائمة الأميركية، مؤكدة أن القرارات الصادرة بحقها لا تستند، من وجهة نظرها، إلى وقائع أو أساس قانوني كافٍ.
