الإيجار القديم.. زيادة جديدة في سبتمبر والمستأجرون يترقبون أول تطبيق سنوي
يواصل قانون الإيجار القديم تصدر اهتمامات ملايين الأسر المصرية، مع اقتراب موعد تطبيق أول زيادة سنوية على القيم الإيجارية للوحدات السكنية الخاضعة لأحكام القانون، والمقرر بدء سريانها اعتبارًا من سبتمبر المقبل، في إطار التعديلات التي تستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر خلال الفترة الانتقالية.
زيادة بنسبة 15% على الإيجار القديم
تنص التعديلات الجديدة على تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية، على أن تُحسب الزيادة وفقًا للقيمة السارية بعد تطبيق الحد الأدنى الذي حدده القانون بحسب تصنيف المنطقة. وتستمر هذه الزيادة سنويًا طوال الفترة الانتقالية المحددة للوحدات الخاضعة لأحكام التشريع.
وتأتي الزيادة ضمن خطة تستهدف تقليص الفجوة بين القيم الإيجارية القديمة والقيم الحالية، مع منح المستأجرين فترة زمنية للتكيف مع التغييرات الجديدة، وفي الوقت نفسه تحسين العائد المستحق لأصحاب العقارات.
كيف تُحسب الزيادة الجديدة؟
وبحسب القواعد المنظمة، تُطبق نسبة الـ15% على القيمة الإيجارية الفعلية السارية أو الحد الأدنى المقرر قانونًا وفق تصنيف المنطقة، أيهما أعلى. وحدد القانون حدًا أدنى للقيمة الإيجارية يبلغ 250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، و1000 جنيه للمناطق المتميزة.
وعلى سبيل المثال، إذا كانت القيمة الإيجارية الحالية 6000 جنيه، فإن إضافة 15% تعني زيادة قدرها 900 جنيه، لتصبح القيمة الجديدة 6900 جنيه شهريًا، وليس 5900 جنيه كما قد يختلط على البعض عند احتساب الزيادة.
لجان الحصر تحدد تصنيف المناطق
وتتولى لجان الحصر والتصنيف المختصة تحديد طبيعة المناطق والوحدات الخاضعة للقانون، وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة، مع متابعة نتائج إعادة التقييم والفروق المترتبة عليها، بما يضمن تطبيق القيمة الإيجارية وفق التصنيف الرسمي لكل منطقة.
ويترقب المستأجرون نتائج أعمال هذه اللجان باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة، خاصة أن الحد الأدنى يختلف باختلاف مستوى المنطقة وتصنيفها.
7 سنوات للوحدات السكنية و5 لغير السكنية
وحدد قانون الإيجار القديم فترة انتقالية للوحدات السكنية تمتد لمدة سبع سنوات، بينما تبلغ الفترة الانتقالية للأماكن غير السكنية المستخدمة في الأنشطة التجارية أو الإدارية أو المهنية خمس سنوات، وبعد انتهائها تنتهي عقود الإيجار بقوة القانون ما لم يتفق المالك والمستأجر على إبرام عقد جديد.
كما حدد التشريع حالات يمكن فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية، من بينها ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لتحقيق الغرض نفسه.
وحدات بديلة للحالات المستحقة
ولم تقتصر التعديلات على إعادة تحديد القيمة الإيجارية، وإنما تضمنت آليات للحماية الاجتماعية للمستأجرين المستحقين، من خلال منحهم أولوية في الحصول على وحدات بديلة توفرها الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وفقًا للشروط والضوابط التي يحددها مجلس الوزراء.
وبذلك تدخل منظومة الإيجار القديم مرحلة جديدة تقوم على الزيادة التدريجية للقيمة الإيجارية خلال الفترة الانتقالية، مع استمرار الإجراءات الرامية إلى تحقيق توازن أكبر بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.








