«مستريح يسرق ثقتك».. الأوقاف تحذر من الوقوع فريسة للنصابين (فيديو)
نشرت وزارة الأوقاف فيديو توعويًا بعنوان «مستريح يسرق ثقتك»، بهدف التحذير من أساليب الاحتيال والاستغلال التي يعتمد عليها بعض المحتالين لاستدراج المواطنين والحصول على أموالهم من خلال بناء الثقة واستغلال العلاقات الشخصية.
ويأتي الفيديو ضمن جهود الوزارة في نشر التوعية المجتمعية، والتأكيد على أهمية الحذر عند التعامل مع الأشخاص الذين يقدمون وعودًا بتحقيق أرباح سريعة أو استثمارات مضمونة، خاصة عندما تستند هذه الوعود إلى الثقة الشخصية بدلًا من المعلومات والضمانات الرسمية.
وتسلط ظاهرة «المستريح» الضوء على أساليب احتيال تعتمد في كثير من الأحيان على إقناع الضحايا بقدرة الشخص أو المجموعة على تشغيل الأموال وتحقيق عوائد مرتفعة، قبل جمع مبالغ مالية من عدد كبير من المواطنين وتعذر ردها لاحقًا.
وتؤكد الرسالة التوعوية أن الثقة وحدها لا تكفي لاتخاذ قرار مالي، وأن التعاملات المالية والاستثمارية يجب أن تستند إلى جهات قانونية ومرخصة، مع التأكد من حقيقة النشاط وطبيعة العائد والمخاطر المرتبطة به.
كما تهدف الحملة إلى رفع الوعي بخطورة الانسياق وراء الشائعات أو التوصيات الشخصية التي تدعو إلى تسليم الأموال دون مستندات أو عقود واضحة، خصوصًا عندما تكون الأرباح المعلنة أعلى بكثير من المعدلات المعتادة في السوق.
وتعد التوعية من أبرز وسائل الوقاية من جرائم النصب المالي، إلى جانب ضرورة التحقق من هوية الأشخاص والجهات التي يتم التعامل معها، وعدم تحويل الأموال أو تسليمها بناءً على وعود غير موثقة.
ويأتي نشر الفيديو في إطار الدور المجتمعي لوزارة الأوقاف في تناول القضايا التي تمس حياة المواطنين، وربط التوعية الدينية والأخلاقية بالسلوكيات اليومية التي تساعد على حماية المجتمع من صور الاستغلال والخداع.
وتحذر الرسالة من أن المحتال قد يبدأ ببناء علاقة من الثقة قبل الانتقال إلى طلب الأموال، ما يجعل الانتباه إلى التفاصيل والتحقق المستقل من المعلومات عاملين أساسيين لتجنب الوقوع في الفخ.
كما تشجع الرسالة على عدم التردد في الإبلاغ عن أي شبهة احتيال للجهات المختصة، وعدم محاولة حل مثل هذه الوقائع بصورة فردية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأموال عدد كبير من المواطنين.
ويهدف الفيديو في النهاية إلى ترسيخ ثقافة الوعي المالي والحذر، والتأكيد على أن الحفاظ على الأموال يبدأ من حسن التحقق وعدم اتخاذ القرارات المالية تحت تأثير الثقة الشخصية أو الإغراء بتحقيق مكاسب سريعة.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تمثل فيه جرائم الاحتيال المالي تحديًا مجتمعيًا، ما يجعل نشر التوعية والاعتماد على المصادر الرسمية والجهات المرخصة من أهم أدوات الوقاية وتقليل فرص تعرض المواطنين للخسائر.
