الخميس 27 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسعار القمح تقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات بسبب تصاعد حرب روسيا وأوكرانيا

الخميس 27/أغسطس/2026 - 10:54 ص
بانكير

واصل سعر القمح في بورصة شيكاغو صعوده محققًا أعلى مستوياته في 3 سنوات، وسط تنامي المخاوف الدولية من تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

 وتأتي هذه التطورات بما قد يزيد من حدة اضطرابات الإمدادات القادمة من إحدى أهم مناطق إنتاج الحبوب في العالم، خاصة بعدما ألحقت الحرب أضرارًا جسيمة بالموانئ ومحطات الحبوب، ما أدى إلى تراجع كبير في الشحنات الموجهة للأسواق العالمية.

مخاوف الكرملين وشبح التضخم الغذائي

تستعد روسيا الآن لتكثيف هجماتها على أوكرانيا واستهداف البنية التحتية بعد أن خلصت إلى أن مفاوضات السلام وصلت إلى طريق مسدود، وفقًا لأشخاص مقربين من الكرملين.

 ويُعد هذا الارتفاع الحاد في أسعار القمح تحولًا مفاجئًا في السوق العالمية التي ظلت تحت تأثير وفرة الإمدادات لفترة طويلة.

وتستحوذ روسيا وأوكرانيا على أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، فضلًا عن كميات ضخمة من الشعير والذرة وزيت عباد الشمس. 

ويثير هذا الوضع احتمالات تجدد موجة تضخم أسعار الغذاء للمستهلكين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل بسبب توترات الشرق الأوسط.

عراقيل لوجستية وتراجع الشحنات من البحر الأسود

أوضح كريس نيكولاو، المدير العام لشركة «أدفانتيج غرين»، أن السوق تبدي قلقًا بالغًا حيال التحديات اللوجستية، مؤكدًا أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل في البحر الأسود وتحسين الوصول إلى طرق شحن آمنة، فسيستمر ارتفاع أسعار القمح عالميًا.

وتواجه أوكرانيا تراجعًا يتجاوز النصف في صادراتها الزراعية هذا الموسم وفق وزارة الزراعة الأوكرانية. 

وفي الوقت نفسه، يُتوقع تراجع شحنات القمح الروسي بأكثر من 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يضاعف الضغوط على المعروض العالمي.

قفزة العقود الآجلة للقمح ولجوء المستوردين لبدائل مكلفة

ارتفع سعر القمح في شيكاغو بنسبة 2.6% ليسجل أعلى مستوى منذ يوليو 2023، بعدما قفز 6.4% في الجلسة السابقة، لتصل نسبة صعود الأسعار إلى 19% خلال هذا الشهر. 

وسجل سعر القمح زيادة بنسبة 1.6% ليصل إلى 7.6050 دولار للبوشل، في حين تراجعت أسعار الذرة وفول الصويا بنسبة 0.2% بشكل طفيف.

وتتجاوز تداعيات الأزمة أسواق العقود المستقبلية بكثير؛ إذ يعتمد المستوردون في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا على القمح المنخفض التكلفة القادم من المنطقة.

 ومع نقص الإمدادات، يسارع المستوردون إلى تدبير شحنات أكثر تكلفة من مناطق أبعد مثل أستراليا والأرجنتين، مما يرفع تكاليف النقل ويزيد الضغط السعري على المستهلكين.