الخميس 03 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

صدمة في قطاع السيارات.. ترامب يرفع الرسوم الجمركية على كندا إلى 50%

الخميس 27/أغسطس/2026 - 09:04 ص
بانكير

تواجه صناعة السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا موجة عاتية من الضغوط والتحديات الاقتصادية المتزايدة، عقب الخطوة المفاجئة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بشأن الملف الجمركي، والتي جاءت على عكس كافة التوقعات والترتيبات السابقة التي أعدتها الشركات لتنظيم حركة التجارة عبر الحدود بين البلدين.

وكانت الأوساط الصناعية والتجارية تترقب خفض معدل التعرفة الجمركية المفروضة على قطاع السيارات من 25% إلى 15%، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن بشكل مفاجئ عن عزمه تطبيق رسوم جمركية جديدة بنسبة تصل إلى 50% على السيارات وقطع الغيار والشاحنات الواردة من كندا، وذلك بدءاً من الأول من شهر يناير المقبل، مما تسبب في إحداث حالة من الإرباك الواسع بين كبار مصنعي قطاع السيارات في شمال أمريكا.

تحذيرات من تفكيك الروابط الصناعية وسلاسل الإمداد

وترى كبرى شركات السيارات أن إخضاع التبادل التجاري مع كندا لمعاملة جمركية مماثلة لتلك المفروضة على الصين، من شأنه أن يفاقم الأضرار المالية والهيكلية التي تلحق بقطاع يعتمد في أساسه التشغيلي بدرجة كبيرة على الترابط المعقد لعمليات التصنيع بين البلدين

وتشتمل السيارات المجمعة والمصنعة داخل الأراضي الكندية على نسب عالية جداً من المكونات والأجزاء التي جرى إنتاجها وتطويرها في الأساس داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم أن المركبات الواردة من كندا لم تكن تمثل سوى نحو 6% فقط من إجمالي مبيعات السيارات داخل السوق الأمريكية خلال العام الماضي، إلا أن زيادة التعرفة الجمركية إلى الضعف ستؤدي حتماً إلى ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية والأعباء المالية المباشرة على كبرى المجموعات والشركات العالمية مثل "فورد"، "جنرال موتورز"، "ستيلانتس"، "تويوتا"، و"هوندا"، وفقاً لتقارير صحفية واقتصادية متخصصة.

كما ينعكس فرض معدلات جمركية أعلى على مكونات وقطع غيار السيارات بالسلب على كفاءة شبكة الإمدادات والخدمات اللوجستية المرتبطة بصناعة السيارات الأمريكية برمتها.

تراجع التنافسية وتحديات الاستثمار المستقبلي

ويرى عدد من المسؤولين والخبراء في قطاع السيارات أن تأجيل بدء تطبيق هذه المعدلات الجديدة لعدة أشهر قد يمنح مهلة زمنية إيجابية تتيح لإدارات الشركات والدبلوماسيين إجراء مفاوضات عاجلة والتوصل إلى تسوية حاسمة.

ورغم ذلك، يشدد الخبراء على أن الإجراءات الجمركية المتلاحقة التي جرى تطبيقها خلال الأشهر الـ 18 الماضية أضعفت بالفعل الموقف التنافسي لشركات مدينة "ديترويت" الأمريكية أمام منافسين آخرين من آسيا وأوروبا، خاصة في ظل خضوع أولئك المنافسين لتعرفة جمركية منخفضة تبلغ 15% فقط.

وتبرز شركات مثل "جنرال موتورز" و"تويوتا" و"هوندا" بين الفئات الأكثر عرضة وتأثراً بهذه التداعيات الحادة، نظراً لقيامها بتصنيع وتجميع عدد كبير من طرازاتها الرئيسية بداخل المصانع الكندية.

وفي هذا الصدد، حذر مسؤول بارز في شركة "هوندا" من أن عدم تمديد اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) قد يدفع الشركة إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية، وتجميد مشروع إنشاء مصنع تجميع جديد للسيارات كان مقترحاً في المنطقة.