قبل زيارة شي جين بينج.. كم بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين؟
تكتسب العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين أهمية متزايدة، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر خلال الأيام المقبلة، والتي تستهدف بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين في مختلف المجالات.
وتأتي العلاقات التجارية في مقدمة الملفات التي تعكس قوة الشراكة بين البلدين، إذ بلغ حجم التجارة بين مصر والصين نحو 20.8 مليار دولار، وفق البيانات الواردة في التقرير المنشور اليوم، مع استحواذ الصادرات الصينية إلى السوق المصرية على الجانب الأكبر من إجمالي التجارة.
20.8 مليار دولار حجم التجارة
تظهر بيانات التجارة بين البلدين حجم العلاقات الاقتصادية المتنامية، إذ سجل إجمالي التبادل التجاري نحو 20.8 مليار دولار.
وتستحوذ الصادرات الصينية على النصيب الأكبر من هذا الرقم، حيث بلغت قيمة السلع والمنتجات الصينية الموجهة إلى السوق المصرية نحو 19.9 مليار دولار.
في المقابل، بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية نحو 819 مليون دولار، وهو ما يعكس وجود فجوة كبيرة في الميزان التجاري بين البلدين لصالح الصين.
وتضع هذه الأرقام زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية أمام فرصة مهمة خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل اهتمام الدولة المصرية بتوسيع قاعدة المنتجات المصرية المصدرة إلى الأسواق الخارجية.
الصين سوق مهمة أمام المنتجات المصرية
تمثل السوق الصينية واحدة من الأسواق التي يمكن أن تسهم في دعم خطط مصر لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق الخارجية.
وتسعى الدولة المصرية إلى الاستفادة من العلاقات الاقتصادية مع شركائها التجاريين لزيادة حصيلة الصادرات، خصوصًا أن تنويع الأسواق والمنتجات يساعد على تحسين هيكل التجارة الخارجية وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.
وفي هذا الإطار، يمكن أن تمثل العلاقات مع الصين فرصة أمام المنتجات المصرية للوصول إلى قاعدة استهلاكية ضخمة، خاصة مع تنوع احتياجات السوق الصينية ووجود مجالات متعددة للتعاون التجاري والاستثماري.
فجوة تجارية كبيرة
ورغم ضخامة حجم التجارة بين مصر والصين، فإن الأرقام تكشف عن فجوة واضحة بين صادرات وواردات البلدين.
وبلغت الصادرات الصينية إلى مصر نحو 19.9 مليار دولار، مقابل صادرات مصرية إلى الصين بقيمة 819 مليون دولار فقط.
وتعني هذه الأرقام أن الجانب الأكبر من حركة التجارة يأتي من المنتجات الصينية الداخلة إلى السوق المصرية، بينما لا تزال الصادرات المصرية إلى السوق الصينية بحاجة إلى مزيد من النمو للوصول إلى مستويات أكثر توازنًا.
ومن هنا تبرز أهمية زيادة المنتجات المصرية القادرة على المنافسة في السوق الصينية، إلى جانب العمل على إزالة العقبات التي قد تواجه المصدرين المصريين.
زيارة شي جين بينج تدعم الشراكة الاستراتيجية
ومن المنتظر أن يلتقي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نظيره الصيني خلال الزيارة المرتقبة، لبحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات.
ولا تقتصر العلاقات المصرية الصينية على التجارة فقط، إذ تمتد إلى مجالات اقتصادية واستثمارية وتنموية متعددة، ما يجعل الزيارة فرصة لتعزيز التعاون بين القاهرة وبكين.
كما تمثل العلاقات الاقتصادية مع الصين أهمية خاصة بالنسبة لمصر في ظل سعيها إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتوطين الصناعة، وزيادة الصادرات، والاستفادة من موقعها الجغرافي كمركز للتجارة بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية.
مصر تستهدف زيادة الصادرات
وتولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بزيادة الصادرات وتنويع قاعدة المنتجات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لتحسين هيكل التجارة الخارجية.
ويأتي السوق الصيني ضمن الأسواق التي يمكن أن تستوعب المزيد من المنتجات المصرية، وهو ما يتطلب زيادة القدرة التنافسية للصادرات، والتوسع في القطاعات التي تتمتع فيها مصر بمزايا إنتاجية وتصديرية.
كما يمكن أن يسهم تعزيز التعاون بين البلدين في فتح فرص جديدة أمام الشركات المصرية، سواء من خلال زيادة الصادرات أو إقامة شراكات مع الشركات الصينية أو جذب استثمارات صينية جديدة إلى السوق المصرية.
فرص لتعزيز التبادل التجاري
وتكشف أرقام التجارة الحالية عن وجود مساحة كبيرة لزيادة حجم الصادرات المصرية إلى الصين، بما يساعد على تقليص الفجوة التجارية ورفع مساهمة المنتجات المصرية في إجمالي حركة التجارة بين البلدين.
ومن الممكن أن تستفيد مصر من الشراكة الاستراتيجية مع الصين في فتح أسواق جديدة للمنتجات المحلية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات المصرية قدرات إنتاجية وتنافسية.
وفي المقابل، تمثل السوق المصرية أهمية للشركات الصينية باعتبارها سوقًا كبيرة، فضلًا عن موقع مصر الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أسواق إقليمية أخرى.
شراكة اقتصادية قابلة للنمو
وتأتي زيارة الرئيس الصيني في وقت تتجه فيه مصر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الشركاء الدوليين، مع التركيز على زيادة الاستثمارات والصادرات ودعم الصناعة.
وبينما يبلغ حجم التجارة بين مصر والصين نحو 20.8 مليار دولار، فإن التحدي الأكبر أمام القاهرة يتمثل في زيادة قيمة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، التي لا تتجاوز حاليًا 819 مليون دولار، مقارنة بنحو 19.9 مليار دولار للصادرات الصينية إلى مصر.
ومن ثم، فإن تعزيز النفاذ إلى السوق الصينية يمثل فرصة مهمة أمام مصر لزيادة صادراتها وتحسين هيكل التجارة الخارجية، بينما توفر الشراكة مع بكين قاعدة قوية لمزيد من التعاون التجاري والاستثماري خلال السنوات المقبلة.
