الأربعاء 26 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

استثمارات برازيلية مرتقبة في قناة السويس؟.. مصر تكشف فرص التعاون الجديدة

الأربعاء 26/أغسطس/2026 - 10:57 ص
وزير التخطيط
وزير التخطيط

طرح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، محاور أجندة اقتصادية جديدة لتعزيز الشراكة بين الدول العربية والبرازيل، مؤكدًا استعداد مصر للقيام بدور محوري في ربط أمريكا اللاتينية بالأسواق العربية والأفريقية، والاستفادة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالأسواق الإقليمية.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية المسجلة التي ألقاها الوزير في فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي، المنعقدة بمدينة ساو باولو تحت شعار «الاقتصاد العالمي في مرحلة تحول».

مصر تدعو إلى شراكات اقتصادية جديدة مع البرازيل

أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تفرض تجاوز نموذج التجارة التقليدية والانتقال إلى شراكات استراتيجية تتمتع بالمرونة والاستدامة.

وأوضح أن التغيرات الجيو اقتصادية الحالية تُعيد تشكيل أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما يتطلب تعاونًا أكبر بين الدول العربية والبرازيل في عدد من الملفات الاقتصادية الحيوية.

وحدد رستم أربعة محاور رئيسية يمكن أن تُشكل أساسًا للشراكة الجديدة، تشمل تطوير الخدمات اللوجستية، وتعزيز الاستقرار المالي، ودعم التحول في قطاع الطاقة، إلى جانب تأمين سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور المحور اللوجستي الذي يخدم حركة التجارة بين أمريكا اللاتينية والمنطقة العربية والقارة الأفريقية.

قناة السويس منصة للصناعة والاستثمار

استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية جهود الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية ضمن مستهدفات «رؤية مصر 2030»، مشيرًا إلى الاستثمارات التي جرى ضخها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشبكات النقل الحديثة.

وأكد أن هذه المشروعات توفر للشركات البرازيلية منصة مناسبة للتصنيع وإعادة التصدير وتوزيع المنتجات في الأسواق العربية والأفريقية.

ودعا الوزير الشركات البرازيلية إلى توطين جانب من صناعاتها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز التكامل الصناعي ويقلل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.

ويمكن للتعاون الصناعي بين مصر والبرازيل أن يستفيد من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، إلى جانب ارتباط مصر بعدد من الأسواق والاتفاقيات التجارية الإقليمية.

التكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي

شدد رستم على أهمية توسيع التعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي، خاصة في ظل امتلاك البرازيل خبرات وتكنولوجيا متقدمة في القطاع الزراعي.

وأوضح أن الجمع بين التكنولوجيا الزراعية البرازيلية والإمكانات اللوجستية المصرية، إلى جانب الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية، يمكن أن يمثل أساسًا لتطوير مشروعات مشتركة تدعم الأمن الغذائي في المنطقة.

وتكتسب هذه الشراكة أهمية مع استمرار الضغوط التي تواجه أسواق الغذاء العالمية، والحاجة إلى تطوير الإنتاج وسلاسل النقل والتخزين والتوزيع.

مصر تعرض فرص التعاون في الاقتصاد الأخضر

تطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى جهود مصر في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية.

ودعا إلى تنفيذ مشروعات مشتركة بين مصر والبرازيل والدول العربية في مجالات الطاقة النظيفة، بما يدعم خفض الانبعاثات ويعزز أمن الطاقة.

وتستهدف هذه المشروعات الاستفادة من إمكانات الدول المشاركة في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، وخلق فرص استثمارية جديدة مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

تمويل مبتكر لدعم المشروعات الخضراء

أكد رستم أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي للتحول الاقتصادي، مشيرًا إلى أن دور الحكومات يتمثل في وضع الرؤى والسياسات وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار.

ودعا إلى إزالة العوائق أمام حركة التجارة والاستثمار، إلى جانب تطوير أدوات تمويل مبتكرة تساعد على تنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة، خاصة المشروعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والتحول في قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن توفير التمويل يمثل عنصرًا رئيسيًا لتحويل الخطط الاقتصادية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ودعم قدرة الشركات على التوسع داخل الأسواق الإقليمية.

شراكة عربية برازيلية تتجاوز التجارة التقليدية

تطرح مصر من خلال مشاركتها في المنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي رؤية تقوم على توسيع نطاق التعاون من التجارة وتبادل السلع إلى الاستثمار والتصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة والأمن الغذائي.

وتسعى القاهرة إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، مستفيدة من قناة السويس والمنطقة الاقتصادية وشبكات النقل والبنية التحتية.

واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتأكيد على التزام مصر بدعم المبادرات التي تستهدف تحويل مخرجات المنتدى إلى نتائج اقتصادية ملموسة، بما يعزز التعاون بين الدول العربية والبرازيل ويدعم فرص الاستثمار والتنمية خلال السنوات المقبلة.