الأربعاء 16 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تدفقات خارجة بمليار دولار من صناديق الرقائق في كوريا.. ماذا يحدث لرهانات الذكاء الاصطناعي؟

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 01:42 م
اسهم كوريا
اسهم كوريا

شهدت الصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم شركات الرقائق في كوريا الجنوبية موجة ملحوظة من التدفقات الخارجة خلال شهر أغسطس الجاري، في ظل تراجع حماس المستثمرين تجاه الرهانات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تشديد الجهات التنظيمية الكورية الإجراءات الهادفة إلى الحد من الطلب والمخاطر المرتبطة بالاستثمار بالرافعة المالية.

وبحسب بيانات جمعتها «بلومبرغ إنتليجنس»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من المنتجات ذات الرافعة المالية المرتبطة بسهم شركة «سامسونج إلكترونيكس» نحو 381 مليون دولار منذ بداية أغسطس، في حين سجلت المنتجات التي تتبع سهم شركة «إس كيه هاينكس» تدفقات خارجة وصلت إلى نحو 601 مليون دولار.

وتعكس هذه الأرقام تحولًا لافتًا في اتجاهات المستثمرين، إذ من المتوقع أن يمثل أغسطس أول شهر تسجل فيه هذه المنتجات صافي تدفقات خارجة منذ إطلاقها في أواخر مايو الماضي، بعدما جذبت اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين الراغبين في الاستفادة من الصعود القوي لأسهم شركات الرقائق المرتبطة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتستهدف هذه المنتجات تحقيق عائد يعادل ضعف التحركات اليومية لأسهم شركات الرقائق، وهو ما يمنح المستثمرين فرصة لتحقيق مكاسب أكبر في حال صعود الأسهم، لكنه في الوقت نفسه يضاعف مخاطر الخسائر عند حدوث تراجعات حادة.

انتقادات بسبب زيادة تقلبات السوق

وتعرضت المنتجات الاستثمارية ذات الرافعة المالية لانتقادات متزايدة بسبب دورها المحتمل في تضخيم تقلبات الأسواق، خاصة خلال شهر يوليو الماضي، عندما تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري لموجة بيع حادة أدت إلى هبوطه بنحو 22%، في إطار موجة تراجع أوسع طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وأثارت التقلبات الكبيرة مخاوف بشأن المخاطر التي قد تنتج عن التوسع في استخدام المنتجات ذات الرافعة المالية، خصوصًا بين المستثمرين الأفراد، في ظل الطبيعة شديدة الحساسية لهذه الأدوات تجاه تحركات الأسهم.

تشديد الإجراءات التنظيمية في كوريا

وفي أعقاب موجة التقلبات، اتجهت الجهات التنظيمية الكورية إلى تشديد القواعد المنظمة للاستثمار في هذه المنتجات، حيث رفعت الحد الأدنى للإيداع المطلوب من المستثمرين الجدد، كما ألزمتهم بخوض تجربة تداول تجريبية لمدة خمسة أيام قبل السماح لهم بالاستثمار الفعلي.

وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز وعي المستثمرين بالمخاطر المرتبطة بالتداول بالرافعة المالية، والحد من الدخول غير المدروس إلى المنتجات التي يمكن أن تتسبب تحركاتها السريعة في خسائر كبيرة.

ويأتي تراجع التدفقات إلى صناديق الرقائق ذات الرافعة المالية في وقت يراقب فيه المستثمرون مستقبل قطاع أشباه الموصلات وتقييمات شركات التكنولوجيا، وسط تساؤلات حول مدى استدامة موجة الصعود التي غذتها توقعات النمو القوي للذكاء الاصطناعي.

ويشير خروج نحو مليار دولار من هذه المنتجات خلال أغسطس إلى أن بعض المستثمرين بدأوا في تقليص انكشافهم على هذه الرهانات، سواء بسبب ارتفاع المخاطر أو نتيجة إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسهم شركات الرقائق، في انتظار اتضاح اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.