1.6 مليار ريال.. مشروع سعودي فرنسي جديد يرفع قدرات ميناء جدة بحلول 2030
تستعد شركة محطة بوابة البحر الأحمر السعودية لإطلاق مشروع مشترك مع شركة سي إم إيه سي جي إم (CMA CGM) الفرنسية لتطوير وتشغيل المحطة الرابعة في ميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تصل إلى نحو 1.6 مليار ريال سعودي، على أن يبدأ تشغيل المشروع بحلول عام 2030.
وقال بدر العتيبي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة محطة بوابة البحر الأحمر، إن المشروع الجديد يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لميناء جدة الإسلامي وتعزيز قدرته على التعامل مع الأجيال الحديثة من سفن الحاويات العملاقة، التي تحتاج إلى أرصفة أكثر عمقًا وإمكانات تشغيلية متطورة.
وأوضح العتيبي، في تصريحات لـ"الشرق بلومبرج" على هامش زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، أن المشروع يمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية بالمملكة، مؤكدًا أن دخول الشركة الفرنسية بهذا الحجم يعكس تنامي جاذبية السعودية للاستثمارات الدولية.
وتتضمن الاتفاقية تطوير محطة متخصصة لمناولة الحاويات بطاقة استيعابية تصل إلى 2.6 مليون حاوية قياسية سنويًا، بما يدعم خطط المملكة لزيادة كفاءة موانئها وتعزيز ارتباطها بشبكات التجارة العالمية.
كما يشمل المشروع تطوير أرصفة للمياه العميقة قادرة على استقبال سفن الحاويات العملاقة من الأجيال الجديدة، إلى جانب إدخال تقنيات تشغيل متقدمة و10 رافعات ساحلية جديدة لرفع كفاءة عمليات المناولة وزيادة الطاقة التشغيلية للميناء.
ومن المقرر إقامة المحطة الجديدة بمحاذاة مجمع محطات بوابة البحر الأحمر الحالي، وهو ما يتيح تكامل العمليات ورفع قدرة ميناء جدة الإسلامي على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الحاويات والتجارة عبر البحر الأحمر.
وتأتي هذه الشراكة في إطار التعاون المتنامي بين الهيئة العامة للموانئ السعودية وشركة محطة بوابة البحر الأحمر ومجموعة CMA CGM الفرنسية، بما يعكس توجه المملكة نحو جذب شركات عالمية كبرى للمشاركة في تطوير البنية التحتية للنقل البحري واللوجستي.
ويمثل ميناء جدة الإسلامي أحد المحاور الرئيسية للتجارة البحرية في المملكة، فيما تستهدف الاستثمارات الجديدة دعم قدرته على استقطاب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية والتعامل مع النمو المستمر في حركة التجارة.
ويتماشى المشروع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تركز على تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي وتعزيز موقعها الجغرافي كحلقة وصل بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع، بعد دخوله حيز التشغيل، في زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء جدة، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم تنافسية قطاع النقل البحري السعودي، إلى جانب تعزيز حضور المملكة على خريطة التجارة العالمية.
