الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وترقب نتائج «إنفيديا»
تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل جماعي في ختام تعاملات اليوم، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين، مع استمرار متابعة تطورات الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تهديدات الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية إضافية على إيران، وهو ما عزز المخاوف بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
وتأثرت حركة الأسهم الأوروبية بأداء عدد من القطاعات الرئيسية، إذ تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط واضحة، بينما تراجع قطاع الطاقة، في الوقت الذي حقق فيه قطاع الموارد الأساسية أداءً إيجابيًا، مستفيدًا من تحركات أسعار السلع والأسواق العالمية.
وانخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» بمقدار نقطة واحدة، ليسجل تراجعًا نسبته 0.15% ويغلق عند مستوى 653.2 نقطة، في انعكاس لحالة الترقب التي سيطرت على تعاملات المستثمرين خلال الجلسة.
كما تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنحو 9 نقاط، منخفضًا بنسبة 0.10% ليغلق عند مستوى 10,807 نقاط، بينما هبط مؤشر «داكس» الألماني بنحو 68 نقطة، بما يعادل 0.25%، لينهي تعاملاته عند مستوى 26,066 نقطة.
وفي فرنسا، تراجع مؤشر «كاك 40» بنحو 18 نقطة، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.20%، ليختتم جلسة التداول عند مستوى 8,466 نقطة.
تراجع التكنولوجيا والطاقة
وعلى مستوى القطاعات، انخفض قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنحو 0.9%، ليكون من بين أبرز القطاعات المتراجعة خلال الجلسة، في ظل استمرار حساسية أسهم التكنولوجيا لتحركات أسعار الفائدة وتقييمات الشركات وتوقعات الإنفاق الاستثماري.
كما تراجع قطاع الطاقة بنسبة 0.4%، في حين ارتفع قطاع الموارد الأساسية بنحو 0.8%، ليقدم بعض الدعم للأسواق الأوروبية ويحد من حدة التراجعات.
وتأتي تحركات الأسواق في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تداعيات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد التوترات واحتمالات اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات اقتصادية إضافية ضد إيران، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة وأسعار الطاقة وتوقعات النمو العالمي.
«إنفيديا» تحت أنظار المستثمرين
وفي الوقت نفسه، تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال شركة «إنفيديا» المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع، وسط أهمية كبيرة لهذه النتائج بالنسبة إلى قطاع التكنولوجيا والأسواق العالمية.
ويركز المستثمرون بصورة خاصة على مؤشرات الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحجم إنفاق الشركات على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، باعتبارها أحد أبرز محركات النمو في قطاع التكنولوجيا خلال الفترة الأخيرة.
ومن شأن نتائج «إنفيديا» وتوقعاتها المستقبلية أن تقدم إشارات جديدة بشأن قوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي واستمرارية الزخم الذي شهده القطاع، وهو ما قد يؤثر في اتجاهات أسهم التكنولوجيا والأسواق الأوروبية والعالمية خلال جلسات التداول المقبلة.
وتظل الأسواق في حالة ترقب بين التطورات الجيوسياسية من جهة، ونتائج الشركات الكبرى والبيانات الاقتصادية من جهة أخرى، وسط مساعٍ من المستثمرين لتقييم تأثير هذه العوامل على النمو والأرباح واتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.


