خطوة جديدة لتأمين مياه الشرب.. إدراج تكنولوجيا RBF ضمن الكود المصري
بحثت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي سبل التوسع في تطبيق تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار (RBF) بمحافظات الصعيد، باعتبارها إحدى التقنيات الواعدة لإنتاج مياه شرب آمنة ومستدامة، وذلك وفقًا للدراسات العلمية والفنية والاقتصادية التي تحدد مدى ملاءمتها لكل موقع.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية لوفد من الشركة القابضة وعدد من الجهات الاستشارية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة» إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا، ضمن برنامج للزيارات الميدانية بمحافظتي قنا والأقصر، بهدف بحث فرص التعاون وتطوير مشروعات الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، إلى جانب تبادل الخبرات والدروس المستفادة من التجارب السابقة.
وترأس الوفد اللواء مهندس عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وكان في استقباله المهندس رجب عرفة خليل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا، وعدد من قيادات الشركة.
وأكد اللواء مهندس عاصم شكر أن الشركة القابضة تعمل على دراسة مجموعة من التكنولوجيات والحلول البديلة التي يمكن أن توفر مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات كل منطقة، مشيرًا إلى أن تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار تمثل أحد الحلول التي يمكن التوسع فيها بصورة مدروسة، وفقًا للظروف الهيدرولوجية والجيولوجية ونتائج الدراسات الفنية والاقتصادية لكل موقع.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف وضع إطار عملي للتعاون يحدد المواقع ذات الأولوية، ويستفيد من نتائج التجارب السابقة، مع تطوير منظومات التشغيل والصيانة والرصد والمتابعة، بما يضمن استدامة المشروعات ورفع كفاءتها، إلى جانب توثيق التجارب وتبادل الخبرات بين الشركات التابعة والجهات البحثية والاستشارية.
وخلال الاجتماع الموسع مع قيادات شركة مياه قنا، استعرض الوفد تجربة الشركة في تنفيذ وتشغيل وحدات الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، إلى جانب تجربة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالأقصر بمنطقة الصعايدة، مع مناقشة النتائج والتحديات والدروس المستفادة من التجربتين.
كما تناول الاجتماع فرص التوسع في تطبيق تكنولوجيا RBF بمحافظة قنا ومحافظات الوجه القبلي، باعتبارها تقنية يمكن أن تسهم، في المواقع المناسبة، في توفير مصدر مستدام وآمن لمياه الشرب والاستفادة من الموارد المائية المتاحة، فضلًا عن سرعة التنفيذ وإمكانية خفض تكاليف الإنشاء والتشغيل مقارنة ببعض البدائل، وفقًا لطبيعة كل موقع ونتائج الدراسات المتخصصة.
وأكد الأستاذ الدكتور رفعت عبد الوهاب، رئيس مشروعات الترشيح الطبيعي بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن إدراج تكنولوجيا الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار ضمن الكود المصري لتكنولوجيات مياه الشرب يمثل خطوة مهمة لتوفير مرجعية فنية واضحة لتنفيذ المشروعات، ويدعم التوسع المنظم في استخدامها بالمناطق التي تتوافر بها الاشتراطات الهيدرولوجية والجيولوجية والفنية المناسبة.
وأشار إلى أهمية إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لمشروعات RBF، تتضمن نتائج الدراسات والتجارب السابقة، ومؤشرات الأداء التشغيلي، وجودة المياه، والتكاليف، بما يساعد على اتخاذ قرارات دقيقة وتحديد المواقع المناسبة للمشروعات المستقبلية على أسس علمية وفنية.
وبحث الاجتماع كذلك إمكانية الاعتماد على الطاقة الشمسية في تشغيل مشروعات الترشيح الطبيعي، بما يساهم في خفض استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل وتعزيز الاستدامة البيئية، خاصة في المناطق التي تتمتع بإمكانات مناسبة للاستفادة من الطاقة الشمسية.
من جانبه، أكد المهندس رجب عرفة خليل استعداد شركة مياه قنا للتنسيق مع الشركة القابضة والشركات التابعة التي لديها خبرات سابقة في تنفيذ مشروعات الترشيح الطبيعي، بهدف تبادل البيانات والخبرات والدروس المستفادة وتقديم الدعم الفني، بما يعزز التكامل بين الشركات ويدعم التوسع المدروس في تطبيق التكنولوجيا بمحافظات الوجه القبلي.
وعلى هامش الزيارة، تفقد اللواء مهندس عاصم شكر مركز تدريب السلامة والصحة المهنية التابع لشركة مياه قنا وقاعة الاجتماعات الكبرى، واطلع على الإمكانات والتجهيزات المتاحة، مشيدًا بمستوى التجهيزات وجهود الشركة في تطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة العاملين.
وشدد نائب رئيس الشركة القابضة على أهمية مواصلة تطوير مراكز التدريب والاستفادة منها في تنفيذ برامج بناء القدرات والتدريب الفني المتخصص، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لرفع كفاءة التشغيل وضمان استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتأتي الزيارة في إطار برنامج تعاون يستهدف دعم مشروعات الترشيح الطبيعي لضفاف الأنهار، وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتوثيق التجارب، تمهيدًا لوضع أسس علمية وفنية للتوسع في تطبيق هذه التكنولوجيا، بما يتماشى مع توجه الشركة القابضة نحو الحلول المستدامة واللامركزية والاقتصادية لإنتاج مياه الشرب الآمنة وتعزيز استدامة خدمات مياه الشرب بمحافظات الصعيد.








