الأحد 23 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ألمانيا تشدد قيود القنب الطبي.. مشروع قانون جديد يفتح مواجهة سياسية

الأحد 23/أغسطس/2026 - 01:57 م
القنب الطبي
القنب الطبي

تتجه ألمانيا إلى تشديد القيود المفروضة على القنب الطبي، في محاولة للحد من إساءة استخدامه ومنع الحصول عليه لأغراض غير علاجية، وذلك بعدما قدمت وزارة الصحة الألمانية مشروع قانون جديدًا يستهدف إعادة تنظيم قواعد وصف القنب الطبي وصرفه والحصول عليه.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن مشروع القانون الجديد يواجه معارضة من جانب الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وسط توقعات ببدء مناقشته داخل البرلمان الألماني خلال فصل الخريف، وهو ما قد يمهد لمواجهة سياسية بشأن مستقبل سياسة القنب في البلاد، خاصة بعد مرور عامين على بدء تطبيق إصلاحات واسعة في هذا الملف.


وكانت ألمانيا قد سمحت، ضمن إصلاحات عام 2024، للبالغين بحيازة القنب وزراعته بكميات محددة للاستخدام الشخصي، إلى جانب استمرار السماح باستخدامه لأغراض طبية من خلال وصفات معتمدة. 

وأسهمت هذه الخطوة في تحول ألمانيا إلى واحدة من أكبر الأسواق المنظمة للقنب في أوروبا.

وشهدت واردات القنب الطبي ارتفاعًا حادًا خلال الفترة الماضية، حيث قفزت من أكثر من 8 آلاف كيلوغرام في أوائل عام 2024 إلى أكثر من 50 ألف كيلوغرام في أوائل عام 2025، في حين اقتربت القيمة السوقية المعلنة للقنب الطبي من مليار دولار خلال عام 2025.

وأثارت الزيادة الكبيرة في استخدام القنب انتقادات من جانب عدد من السياسيين المحافظين، إذ حذر وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت من تأثير الإصلاحات على جهود الوقاية، بينما شددت وزيرة شؤون الأسرة كارين برين على ضرورة تعزيز استراتيجيات مكافحة الإدمان، خصوصًا بين فئة الشباب.

وفي المقابل، تشير تقييمات ودراسات ألمانية إلى أن تحرير القنب جزئيًا أدى إلى تراجع ملحوظ في السوق غير القانونية، رغم استقرار معدلات الاستهلاك الإجمالية. 

كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة هامبورغ توافر أكثر من 200 طن من القنب في ألمانيا خلال عام 2025، مع تسجيل زيادة في حالات دخول المستشفيات المرتبطة بتعاطيه، وسط مخاوف من انتشار سلالات أكثر قوة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن زيادة تعاطي المخدرات غير المشروعة بدأت قبل إصلاح قوانين القنب، ما يدعم الرأي القائل بضرورة التركيز على التوعية والوقاية من الإدمان بدلًا من التراجع الكامل عن الإصلاحات. 

ويترقب الشارع الألماني خلال الخريف المقبل مسار مشروع القانون الجديد، وما إذا كانت الحكومة ستنجح في التوصل إلى صيغة تحقق التوازن بين تنظيم القنب الطبي والحد من إساءة استخدامه.