زيادة 15% في الإيجار القديم.. موعد التطبيق والقيمة الجديدة حسب المنطقة
يترقب ملايين المواطنين المخاطبين بأحكام قانون الإيجار القديم بدء تطبيق الزيادة الجديدة في القيمة الإيجارية، بعد دخول التعديلات الأخيرة التي أقرها المشرّع حيز التنفيذ، وسط تساؤلات متزايدة حول موعد الزيادة وقيمتها، وكيفية احتساب المبالغ المستحقة على المستأجرين وفقًا لتصنيف المناطق.
وبحسب المادة السادسة من قانون الإيجار القديم المعدل بالقانون رقم 164 لسنة 2026، من المقرر تطبيق زيادة دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية للأماكن السكنية الخاضعة لأحكام القانون، وذلك اعتبارًا من أول سبتمبر المقبل. وتُحتسب الزيادة على القيمة الإيجارية القانونية المطبقة، مع مراعاة الحدود الدنيا التي حددها القانون وفقًا لتصنيف المنطقة.
ووضع القانون حدًا أدنى للقيمة الإيجارية يختلف من منطقة إلى أخرى، حيث حدد 250 جنيهًا شهريًا للمناطق الاقتصادية، و400 جنيه للمناطق المتوسطة، بينما يصل الحد الأدنى في المناطق المتميزة إلى 1000 جنيه شهريًا. ويأتي ذلك ضمن منظومة جديدة لإعادة تنظيم القيمة الإيجارية تدريجيًا، بدلًا من استمرار القيم القديمة التي ظلت ثابتة لفترات طويلة.
ونصت المادة السادسة على أن القيمة الإيجارية المحددة وفقًا لأحكام القانون تُزاد سنويًا وبصفة دورية بنسبة 15%، بما يعني أن الزيادة لن تكون إجراءً استثنائيًا لمرة واحدة، وإنما جزءًا من آلية الزيادات الدورية التي نص عليها القانون خلال الفترة المقبلة.
وكان القانون قد حدد، عقب العمل بأحكامه، طريقة مؤقتة لسداد الأجرة لحين انتهاء لجان الحصر من تصنيف المناطق. وبموجب هذه الآلية، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بسداد 250 جنيهًا شهريًا مؤقتًا، إلى حين انتهاء لجان الحصر وإصدار قرار المحافظ المختص بشأن تصنيف المنطقة التي يقع بها العقار.
وبعد صدور قرار التصنيف، تبدأ عملية تسوية الفروق المالية المستحقة، إذا وجدت، حيث ألزم القانون المستأجر بسداد تلك الفروق على أقساط شهرية، وبمدة مساوية للمدة التي استحقت عنها هذه الفروق، بما يتيح توزيع الأعباء المالية بدلًا من مطالبة المستأجر بسدادها دفعة واحدة.
أما بالنسبة لطريقة احتساب القيمة الإيجارية بعد تحديد تصنيف المنطقة، فقد وضع القانون شرائح واضحة؛ إذ تصبح القيمة القانونية للأماكن السكنية الواقعة في المناطق المتميزة بواقع عشرين مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية، وبحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، بينما تحدد القيمة في المناطق المتوسطة والاقتصادية بواقع عشرة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، مع حد أدنى 400 جنيه للمناطق المتوسطة و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
ولم تقتصر التعديلات على الوحدات السكنية، إذ تضمن القانون أيضًا أحكامًا خاصة بالأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعيين، حيث نص على أن تصبح القيمة الإيجارية القانونية بواقع خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية، وذلك اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون.
وتدخل منظومة الإيجار القديم مرحلة جديدة تعتمد على الزيادة التدريجية في القيمة الإيجارية، مع ربطها بتصنيف المناطق ومراعاة حد أدنى لكل شريحة، على أن تستمر الزيادة السنوية بنسبة 15% وفقًا لما نص عليه القانون. وتبقى القيمة الفعلية التي سيدفعها كل مستأجر مرتبطة بالقيمة القانونية السارية وتصنيف المنطقة بعد انتهاء لجان الحصر واعتماد نتائجها رسميًا.








