الين يعود للضغط.. والأسواق تترقب التضخم لحسم مسار الفائدة اليابانية
مع تراجع أثر التدخلات المشتركة الأخيرة من اليابان والولايات المتحدة في سوق العملات، بدأ الين الياباني في استعادة مساره الضعيف تدريجيًا، مقتربًا من مستويات منخفضة لم يشهدها منذ عقود، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم المرتقب صدورها الجمعة، بحثًا عن إشارات جديدة قد تدعم توجه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة.
وتكتسب بيانات التضخم المرتقبة أهمية خاصة، إذ يرى المستثمرون أنها قد تقدم مؤشرات حاسمة بشأن قدرة البنك المركزي الياباني على تشديد سياسته النقدية، خصوصًا مع استمرار الضغوط على العملة المحلية.
وبحسب استطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين، من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية، إلى 1.8% على أساس سنوي خلال يوليو، مقابل 1.6% في يونيو.
وفي أسواق المشتقات، تعكس تسعيرات المتداولين ارتفاع الرهانات على تحرك بنك اليابان، إذ تشير التقديرات إلى احتمال يبلغ نحو الثلثين لرفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الشهر المقبل.
ويأتي ذلك بعدما قرر البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة عند 1% خلال اجتماعه في يوليو، رغم استمرار تحركات الين وتزايد الضغوط المرتبطة بمستويات الأسعار.
ويضع ضعف الين بنك اليابان أمام معادلة دقيقة؛ فاستمرار تراجع العملة قد يزيد تكلفة الواردات ويغذي التضخم، بينما قد يمنح رفع الفائدة دعمًا للعملة ويحد من بعض الضغوط السعرية، لكنه في المقابل يفرض تشديدًا أكبر على الاقتصاد الياباني.








