السبت 15 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

مصر أمام خفض جديد للفائدة.. مورجان ستانلي يحدد الموعد والشرط

السبت 15/أغسطس/2026 - 05:30 م
ارشيفية
ارشيفية

يرى بنك مورغان ستانلي أن وصول معدل التضخم في مصر إلى أقل من 13% اعتبارًا من أكتوبر المقبل قد يمثل نقطة التحول التي تسمح للبنك المركزي المصري باستئناف خفض أسعار الفائدة، بواقع نحو 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من 2026، مع الحفاظ على عائد حقيقي موجب يقترب من 4%.

ورغم تحسن توقعات الأسعار، يتوقع البنك الأميركي أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة القريبة، في ظل استمرار النهج الحذر وحرص السياسة النقدية على الحفاظ على هامش موجب للعائد الحقيقي، قبل الانتقال تدريجيًا إلى التيسير النقدي إذا واصل التضخم مساره النزولي.

وكان البنك المركزي قد أبقى في اجتماعه الأخير خلال يوليو أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، معتمداً على استمرار تشديد الأوضاع النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية ودعم استقرار سعر الصرف.

مورغان ستانلي يخفض توقعات التضخم

خفض مورغان ستانلي توقعاته للتضخم في مصر بنهاية العام إلى 11.8%، مقابل 13.5% في تقديرات سابقة، مستندًا إلى تراجع الضغوط السعرية واستقرار تأثيرات صدمات الطاقة وسعر الصرف.

كما عدّل البنك تقديراته لذروة التضخم خلال الربع الثالث من 2026 إلى نحو 15.2%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 17.1%، في ظل تسجيل قراءات أقل من المتوقع خلال الأشهر الأخيرة.

لكن بيانات يوليو أظهرت ارتفاع التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% مقابل 14.3% في يونيو، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار الأغذية والمشروبات، ما قد يدفع البنك المركزي إلى مواصلة التريث قبل بدء دورة خفض جديدة للفائدة.

ويستهدف البنك المركزي المصري خفض التضخم إلى 7% ±2%، مع توقعات بالاقتراب من هذا المستوى خلال النصف الثاني من 2027.

3 سيناريوهات لأسعار الفائدة

ويضع مورغان ستانلي ثلاثة مسارات محتملة للسياسة النقدية. السيناريو الأساسي يتمثل في تثبيت الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع بدء الخفض في الربع الأخير إذا انحسرت الضغوط التضخمية.

أما السيناريو الإيجابي، فيفترض تراجع التضخم واستقرار الجنيه، بما يسمح بخفض الفائدة بنحو 200 نقطة أساس مع الإبقاء على العائد الحقيقي موجبًا.

في المقابل، يمثل خروج الاستثمارات الأجنبية وعودة الضغوط على الجنيه الخطر الأبرز الذي قد يؤجل دورة التيسير النقدي.

الطاقة.. مصدر ضغط رئيسي

على صعيد آخر، يتوقع مورغان ستانلي أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أكبر مصادر الضغط على الحساب الجاري المصري خلال السنة المالية 2027، مقدرًا نطاق العجز بين 18 و23 مليار دولار بحسب أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية.

ويطرح البنك ثلاثة سيناريوهات؛ الأول متفائل يفترض تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي، ما يخفض عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار.

وفي السيناريو الأساسي، قد يصل العجز إلى نحو 20 مليار دولار، بينما يرتفع في السيناريو الضاغط إلى 23 مليار دولار إذا استمرت علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول.

ويرى البنك أن ارتفاع أسعار النفط يمثل الخطر الأكبر على الوضع الخارجي لمصر، بسبب تأثيره المباشر في فاتورة الواردات واحتياجات التمويل، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي قد تساعد في امتصاص جزء من الصدمة.

وتواصل مصر تنفيذ برنامج تدريجي لتحرير أسعار الوقود، في إطار التزاماتها مع صندوق النقد الدولي، بهدف تقليص الضغوط على المالية العامة وتحسين كفاءة سوق الطاقة.