الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

النفط والذهب والأسهم في مواجهة رسائل ترامب بشأن إيران.. ماذا يحدث بالأسواق؟

الإثنين 10/أغسطس/2026 - 10:50 ص
النفط والذهب والأسهم
النفط والذهب والأسهم

استهلت أسواق المال والطاقة تداولات اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026 بتحركات محدودة، مع استمرار المستثمرين في مراقبة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة التصريحات الأمريكية بشأن إيران، إلى جانب متابعة مسار أسعار الفائدة والتضخم في الاقتصادات الكبرى.

وتحركت الأسواق في نطاق عرضي خلال التعاملات المبكرة، وسط حالة من الحذر بشأن مستقبل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية الاعتماد على الضغوط الاقتصادية بدلًا من شن هجوم عسكري جديد.

ترامب يلوح بضغوط اقتصادية على إيران

قال ترامب إن الولايات المتحدة تراقب الوضع في إيران، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطًا شديدة، وأن طهران تعاني من ارتفاع التضخم وتراجع قدرتها المالية.

وأوضح الرئيس الأمريكي، في تصريحات نقلتها «أكسيوس»، أن إيران تمر بوضع اقتصادي صعب، معتبرًا أن الضغوط والحصار البحري الأمريكي أسهما في تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يواجهها النظام الإيراني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة، خاصة مع استمرار الغموض حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.

في المقابل، نفت إيران إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، رغم تصريحات واشنطن بشأن وجود اتصالات وإمكانية التوصل إلى اتفاق، ما أبقى الأسواق أمام حالة من عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.

النفط يتمسك بمكاسبه

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال التعاملات المبكرة، مدعومة بالمخاوف من تأثير التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% عند الافتتاح، ليصل إلى حوالي 78 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنحو 1% إلى مستوى 84 دولارًا للبرميل.

ويترقب المستثمرون أي تطورات جديدة بشأن إيران ومضيق هرمز، إذ قد تؤدي زيادة التوترات إلى ارتفاع علاوة المخاطر على أسعار النفط، خاصة في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لسلاسل إمدادات الطاقة العالمية.

كما أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس على تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما قد يعيد مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق العالمية.

الذهب يتراجع رغم التوترات

على الجانب الآخر، تراجعت أسعار الذهب في بداية تعاملات الاثنين، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وانخفض المعدن الأصفر بنحو 0.4%، بما يعادل قرابة 20 دولارًا للأونصة، ليصل إلى حوالي 4325 دولارًا.

ويأتي تراجع الذهب مع تحرك المستثمرين بحذر، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية العالمية، خاصة قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ويظل الذهب حساسًا لتحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة، ما يجعل أي تغير في توقعات السياسة النقدية عاملًا رئيسيًا في اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.

اليابان تراقب التضخم والفائدة

في آسيا، أظهر محضر اجتماع بنك اليابان لشهر يوليو أن صناع السياسة النقدية يرون مجالًا لمواصلة رفع أسعار الفائدة، في ظل اقتراب التضخم الأساسي من مستوى 2% واستمرار الظروف المالية الداعمة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مراقبة البنك المركزي للتطورات العالمية، بما فيها التوترات في الشرق الأوسط ومخاطر ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على التضخم.

وأظهرت بيانات أخرى تحول الحساب الجاري لليابان إلى عجز قدره 923 مليار ين في يونيو 2026، ليكون أول عجز منذ يناير 2025.

كما ارتفع الإقراض المصرفي في اليابان بنسبة 5.4% على أساس سنوي خلال يوليو، مقابل 5.7% في يونيو.

وفي سوق العملات، تراجع الين الياباني إلى ما دون مستوى 158 ينًا للدولار خلال التعاملات المبكرة.

مكاسب قوية للأسهم الآسيوية

سجلت الأسهم الآسيوية أداءً إيجابيًا خلال تعاملات الاثنين، إذ ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنحو 1.4% ليتجاوز مستوى 66,500 نقطة، بينما صعد مؤشر توبكس بنحو 0.5% إلى حوالي 4095 نقطة.

كما سجلت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية مكاسب ملحوظة، مع ارتفاع فوجيكورا وفوروكاوا إلكتريك وأدفانتست وإيبيدن وطوكيو إلكترون.

وفي الصين، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 0.6% إلى حوالي 3965 نقطة، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو شهر، بينما تراجع مؤشر شنتشن المركب بنحو 0.5%.

وصعدت أسهم بتروتشاينا وكويتشو موتاي وفوكسكون للإنترنت الصناعي، في حين ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنحو 0.8%، أو ما يعادل 200 نقطة، إلى 25,873 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر كوسبي بنحو 0.5% إلى قرابة 6290 نقطة، بدعم من مكاسب أسهم سامسونغ للإلكترونيات وإس كيه هاينكس وهيونداي موتور وهانوا إيروسبيس وإتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة ودوسان للطاقة.

وتظل الأسواق العالمية في انتظار تطورات جديدة بشأن الموقف الأميركي من إيران، خاصة ما يتعلق بالضغوط الاقتصادية ومستقبل المفاوضات ومضيق هرمز، باعتبارها عوامل قد تحدد اتجاه أسعار النفط والذهب والأسهم خلال الفترة المقبلة.