سعر الذهب اليوم 8 اغسطس
لماذا اشتعل الذهب؟ رئيس الشعبة يكشف أسباب القفزة إلى 4350 دولارًا للأوقية
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا قويًا خلال الأيام الماضية، بعدما قفز سعر الأوقية من مستويات تقترب من 4000 دولار إلى نحو 4350 دولارًا، في موجة صعود انعكست بصورة مباشرة على حركة أسعار المعدن النفيس في السوق المصرية.
وكشف المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أسباب هذه القفزة، موضحًا أن مجموعة من التطورات الاقتصادية والسياسية تضافرت خلال الفترة الأخيرة لدعم جاذبية الذهب ودفع أسعاره إلى مستويات مرتفعة.
وقال ميلاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إن موجة الصعود الأخيرة بدأت منذ الأربعاء الماضي، واستمرت الأسعار في تسجيل ارتفاعات متتالية، بالتزامن مع تغير عدد من المؤشرات التي تراقبها الأسواق العالمية.
تقرير الوظائف الأمريكي يدعم صعود الذهب
وأوضح رئيس شعبة الذهب والمجوهرات أن بيانات سوق العمل الأمريكية جاءت من بين أبرز العوامل التي أثرت في حركة الذهب خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن البيانات الاقتصادية الجديدة ساهمت في تغيير حسابات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع تراجع المخاوف المتعلقة باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.
وترتبط أسعار الذهب بصورة وثيقة بتوقعات الفائدة الأمريكية، إذ إن انخفاض احتمالات رفع الفائدة عادة ما يدعم جاذبية المعدن النفيس، في ظل تأثر المستثمرين بتكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا.
تغير توقعات المستثمرين بشأن الفائدة
وأشار ميلاد إلى أن تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية يمثل عاملًا رئيسيًا في حركة الذهب، موضحًا أن الأسواق تعيد باستمرار تقييم المسار المتوقع لأسعار الفائدة وفقًا للبيانات الاقتصادية الصادرة.
ومع تغير توقعات الفائدة، تتحرك الاستثمارات بين الذهب والأصول الأخرى، وهو ما ينعكس بصورة سريعة على سعر المعدن النفيس في البورصات العالمية.
الحرب وأسعار النفط ضمن عوامل التأثير
وأضاف رئيس شعبة الذهب أن التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية كان لها تأثير على حركة الذهب، خاصة مع ظهور مؤشرات بشأن إمكانية التوصل إلى حلول سياسية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.
وأوضح أن تزامن هذه التطورات مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية أسهم في خلق بيئة داعمة لصعود الذهب خلال الأيام الماضية.
ويظل الذهب من أبرز الأصول التي تحظى باهتمام المستثمرين خلال فترات التوترات الجيوسياسية، باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من المخاطر وتقلبات الأسواق.
قفزة الذهب عالميًا تنعكس على السوق المصرية
وأكد ميلاد أن السوق المصرية تأثرت بصورة مباشرة بالموجة الصعودية التي شهدتها الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن حركة أسعار الذهب محليًا ترتبط بدرجة كبيرة بالتغيرات التي تطرأ على السعر العالمي للأوقية.
وأوضح أن ارتفاع السعر العالمي للذهب ينعكس على السوق المحلية، مع تأثر الأسعار أيضًا بعوامل السوق المصرية وحركة العرض والطلب.
الذهب يقفز من 4000 إلى 4350 دولارًا
ولفت رئيس شعبة الذهب والمجوهرات إلى أن الذهب سجل قفزة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، بعدما تحرك من مستويات تقترب من 4000 دولار للأوقية إلى نحو 4350 دولارًا.
وتعكس هذه الزيادة قوة العوامل المؤثرة في سوق الذهب العالمي، خاصة مع استمرار متابعة المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية.
ماذا ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة؟
وأكد ميلاد أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمجموعة من المتغيرات الرئيسية، في مقدمتها بيانات الاقتصاد الأمريكي، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والتطورات الجيوسياسية، وحركة أسعار النفط.
وتعد هذه العوامل من أبرز المؤثرات التي تحدد اتجاه المعدن النفيس عالميًا، ومن ثم تنعكس تداعياتها على حركة أسعار الذهب في السوق المصرية.
وبالتالي، فإن استمرار صعود الذهب أو عودة الأسعار إلى التراجع سيظل مرهونًا بتطورات هذه المؤشرات، خاصة البيانات الأمريكية التي يمكن أن تعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
