تمويل أكثر من 53 ألف مشروع وتوفير 180 ألف فرصة عمل
المشروعات الصغيرة تواصل قيادة النمو الاقتصادي بدعم حكومي وتمويل يتجاوز 5.2 مليار جنيه
تواصل الدولة المصرية تعزيز دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، عبر توفير التمويل والخدمات الفنية والتسويقية، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل، ودعم التنمية المستدامة في مختلف المحافظات، وفق مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
وأظهرت بيانات الخطة أن جهاز تنمية المشروعات ضخ تمويلات بلغت نحو 5.2 مليار جنيه خلال عام 2025، استفادت منها أكثر من 53 ألف مشروع في أنحاء الجمهورية. واستحوذت المشروعات متناهية الصغر على النصيب الأكبر من التمويل بقيمة 2.74 مليار جنيه، بينما حصلت المشروعات الصغيرة والمتوسطة على نحو 2.45 مليار جنيه، في إطار سياسة تستهدف دعم مختلف فئات رواد الأعمال.
وأسهمت هذه التمويلات في إنشاء وتطوير نحو 51.5 ألف مشروع متناهي الصغر، إلى جانب أكثر من 1500 مشروع صغير ومتوسط، ما ساعد على توفير نحو 180.3 ألف فرصة عمل مباشرة، خاصة للشباب والمرأة، وهو ما يعكس الدور المتنامي لهذا القطاع في مواجهة البطالة وتحسين مستويات الدخل.
كما ركزت الدولة على توجيه التمويل نحو الأنشطة الإنتاجية الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد، حيث استحوذ القطاع التجاري على 57% من إجمالي التمويلات، تلاه القطاع الصناعي بنسبة 21%، ثم القطاع الخدمي بنسبة 12%، بينما حصل القطاع الزراعي والحيواني على 9%، والمهن الحرة على 1%.
خدمات متكاملة لدعم الاستثمار والتوسع في الأسواق
لم يقتصر دعم الدولة على التمويل فقط، بل امتد إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات غير المالية لتسهيل تأسيس المشروعات واستمرارها، من خلال منظومة الشباك الواحد التابعة لجهاز تنمية المشروعات، والتي ساهمت في تبسيط إجراءات استخراج التراخيص والسجلات التجارية والبطاقات الضريبية والتأمينات الاجتماعية.
وخلال العام الماضي، أصدرت المنظومة 359 رخصة نهائية للمشروعات الجديدة، و66 رخصة لتوفيق الأوضاع، إضافة إلى أكثر من 5 آلاف رخصة مؤقتة، إلى جانب إصدار آلاف شهادات التصنيف والمزايا، والسجلات التجارية والبطاقات الضريبية، بما يعزز دمج المشروعات في الاقتصاد الرسمي ويقلل الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين.
وفي جانب التسويق، كثفت الدولة جهودها لفتح أسواق جديدة أمام أصحاب المشروعات، حيث نظم جهاز تنمية المشروعات 118 معرضًا في مختلف المحافظات، تجاوزت مبيعاتها 1.5 مليار جنيه، بينما سجل معرض "تراثنا" وحده مبيعات قاربت 300 مليون جنيه بمشاركة أكثر من 1170 عارضًا.
كما عمل الجهاز على تنفيذ مئات عمليات التشبيك مع قنوات التسويق المختلفة، وتأهيل المشروعات للاستفادة من التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية، في خطوة تستهدف رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية محليًا وخارجيًا.
وتعكس هذه المؤشرات توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة لدعم المشروعات الصغيرة، تبدأ من توفير التمويل، مرورًا بتسهيل الإجراءات، وصولًا إلى التسويق والتوسع، بما يعزز مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولًا خلال السنوات المقبلة.
