الخميس 06 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

انفراجة لملاك العقارات.. تحويل العدادات الكودية إلى دائمة دون اشتراط التصالح

الخميس 06/أغسطس/2026 - 11:52 ص
العداد الكودي
العداد الكودي

تدرس شركة الكهرباء توجيهات بتحويل العدادات الكودية المؤقتة إلى عدادات قانونية دائمة، دون اشتراط تقديم نموذج التصالح في مخالفات البناء، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتبسيط إجراءات تقنين أوضاع المشتركين. ويأتي هذا التوجه ضمن جهود تطوير منظومة الكهرباء، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الأساسية، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من المشتركين الذين يعتمدون على العدادات الكودية منذ سنوات.

ويمثل هذا التوجه انفراجة مرتقبة لآلاف ملاك العقارات والوحدات السكنية الذين واجهوا صعوبات في استكمال إجراءات تحويل العدادات المؤقتة إلى عدادات قانونية، بسبب ارتباط ذلك في بعض الحالات بتقديم نموذج التصالح على مخالفات البناء.

ما الفرق بين العداد الكودي والعداد القانوني؟

العداد الكودي هو عداد يتم تركيبه لتوصيل الكهرباء بصورة مؤقتة للعقارات أو الوحدات التي لم تستكمل إجراءاتها القانونية، ويُمنح برقم كودي لا يحمل اسم مالك الوحدة، ويهدف إلى ضمان حصول المواطنين على الخدمة مع الحفاظ على حقوق الدولة.

أما العداد القانوني، فيُسجل باسم صاحب الوحدة أو المنتفع بها، ويمنحه وضعًا قانونيًا مستقرًا يتيح له الاستفادة من مختلف الخدمات التي تقدمها شركات توزيع الكهرباء، كما يسهل تنفيذ الإجراءات الخاصة بالعقار مستقبلاً.

ويرى مختصون أن تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الملفات العالقة، خاصة مع توسع الدولة في مشروعات التحول الرقمي وتقنين أوضاع العقارات.

تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء

يستهدف المقترح إزالة واحدة من أكثر العقبات التي واجهت المواطنين خلال السنوات الماضية، والمتمثلة في اشتراط تقديم نموذج التصالح في مخالفات البناء لإتمام تحويل العداد.

وفي حال اعتماد هذا التوجه، سيتمكن عدد كبير من أصحاب العدادات الكودية من استكمال إجراءات التحويل بصورة أكثر سهولة، وهو ما يقلل من الوقت والجهد اللازمين لإنهاء المعاملات، ويخفف العبء الإداري عن المواطنين وشركات الكهرباء في الوقت نفسه.

كما يعزز هذا الإجراء من كفاءة الخدمات الحكومية، ويواكب توجه الدولة نحو تبسيط الإجراءات وتقليل المستندات المطلوبة للحصول على الخدمات الأساسية.

مكاسب للمواطنين والدولة

لا تقتصر فوائد تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية على المواطنين فقط، بل تمتد أيضًا إلى شركات توزيع الكهرباء والدولة.

فبالنسبة للمواطنين، يوفر القرار استقرارًا قانونيًا في التعامل مع مرفق الكهرباء، ويمنحهم إمكانية الاستفادة الكاملة من الخدمات المقدمة، كما يقلل من المخاوف المرتبطة بتجديد أوضاع العدادات المؤقتة.

أما بالنسبة للدولة، فإن تحويل العدادات إلى وضع قانوني دائم يسهم في تحديث قواعد بيانات المشتركين، وتحسين منظومة التحصيل، وتقليل المخالفات، وزيادة كفاءة إدارة شبكات توزيع الكهرباء، بما يدعم جهود تطوير القطاع ورفع جودة الخدمات.

خطوة لدعم تنظيم سوق الكهرباء

يرى خبراء أن هذا التوجه ينسجم مع خطة الدولة لإعادة تنظيم سوق الكهرباء، وتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة، من خلال توسيع قاعدة المشتركين المسجلين بصورة قانونية، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل والإدارة.

كما يساعد تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية على الحد من النزاعات الإدارية المرتبطة بإثبات الملكية أو أوضاع العقارات، ويمنح شركات الكهرباء صورة أكثر دقة عن حجم الاستهلاك الفعلي، وهو ما يسهم في تحسين التخطيط المستقبلي للشبكات والاستثمارات.

التنفيذ مرهون باعتماد الضوابط النهائية

ورغم الترحيب الواسع بهذا التوجه، فإن تطبيقه يظل مرتبطًا باعتماد الضوابط التنفيذية النهائية، والتي ستحدد آليات تحويل العدادات، والفئات المستفيدة، والمستندات المطلوبة، والإجراءات التي ستلتزم بها شركات توزيع الكهرباء.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة، حال إقرارها، في إنهاء واحدة من أبرز المشكلات التي واجهت أصحاب العدادات الكودية خلال السنوات الماضية، مع تحقيق توازن بين تسهيل حصول المواطنين على الخدمة والحفاظ على حقوق الدولة.

ويؤكد متابعون أن نجاح هذا التوجه سيعزز الثقة بين المواطنين والجهات المعنية، ويدعم جهود الدولة في تطوير خدمات الكهرباء، وتقديم حلول عملية للملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بما يتماشى مع خطط الإصلاح الإداري والتحول نحو خدمات أكثر مرونة وكفاءة.