ارتفاع أسعار النفط يرفع تكلفة ملء خزان الديزل في بريطانيا إلى 100 إسترليني
سجلت أسعار الوقود في المملكة المتحدة مستويات قياسية جديدة، مع ارتفاع تكلفة تعبئة خزان الوقود لسيارات الديزل العائلية المتوسطة إلى نحو 100 جنيه إسترليني، في ظل استمرار صعود أسعار النفط العالمية وتأثر الأسواق بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الارتفاع بعد موجة صعود شهدتها أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بحالة عدم اليقين بشأن إمدادات الخام وحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، ما انعكس سريعًا على أسعار الوقود في الأسواق الأوروبية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الديزل والبنزين يزيد الضغوط على الأسر البريطانية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يمثل الوقود أحد أبرز البنود المؤثرة في ميزانيات الأفراد والشركات، ولا سيما العاملين في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات، ويزيد من الضغوط التضخمية التي تحاول السلطات النقدية احتواءها.
كما تواجه شركات النقل والتوزيع تحديات إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، إذ تضطر إلى إعادة تقييم تكاليف التشغيل، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى تحميل جزء من هذه الزيادات على المستهلك النهائي.
ويتابع المتعاملون في أسواق الطاقة عن كثب تطورات المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز، حيث يُنظر إلى أي انفراجة في هذا الملف باعتبارها عاملًا رئيسيًا قد يسهم في تهدئة أسعار النفط، ومن ثم تخفيف الضغوط على أسعار الوقود عالميًا.
ويؤكد خبراء الطاقة أن أسعار الوقود في بريطانيا ترتبط بشكل مباشر بتحركات أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، إلى جانب تكاليف التكرير والنقل والضرائب، ما يجعلها أكثر حساسية للتطورات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الوقود تحت الضغط خلال الفترة المقبلة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية أو تعرضت سلاسل الإمداد لمزيد من الاضطرابات، بينما قد تشهد الأسعار تراجعًا تدريجيًا في حال استقرار أسواق النفط وتحسن تدفقات الإمدادات العالمية.
