وزراء الري والصناعة والإنتاج الحربي يناقشون منظومة مستدامة لإدارة المياه
استضافت وزارة الموارد المائية والري اجتماعًا مشتركًا بالعاصمة الإدارية الجديدة، برئاسة الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وبمشاركة المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، لبحث وضع نظام متكامل للإدارة المستدامة للمياه داخل القطاع الصناعي.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور هاني سويلم أن الدولة تتعامل مع المياه باعتبارها موردًا استراتيجيًا لا يمكن إهداره، مشددًا على ضرورة رفع كفاءة استخدامها داخل مختلف الأنشطة الإنتاجية، خاصة القطاع الصناعي الذي يشهد توسعًا متسارعًا.
وأوضح أن تحقيق أعلى عائد اقتصادي من كل متر مكعب من المياه يتطلب الاعتماد على حلول فنية حديثة، من بينها التوسع في إعادة التدوير والمعالجة داخل المصانع.
وأشار وزير الري إلى أهمية إدراج البعد المائي ضمن دراسات الجدوى للمشروعات الصناعية الجديدة، بحيث تشمل تقدير الاحتياجات المائية ومصادرها ونظم إعادة الاستخدام، بما يضمن استدامة الموارد وعدم الضغط على المصادر التقليدية.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن القطاع الصناعي يتحمل مسؤولية كبيرة في ترشيد استهلاك الموارد، موضحًا أن الوزارة تعمل على نشر أنظمة الدوائر المغلقة للمياه داخل المصانع، والتي تتيح إعادة استخدام المياه أكثر من مرة، بما يقلل الفاقد ويرفع كفاءة التشغيل.
وأضاف أن هذه السياسات تدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعات المتقدمة، خاصة في ظل تزايد اهتمام الشركات العالمية بمعايير الاستدامة البيئية داخل بيئات الإنتاج.
الوزارة تسخر إمكاناتها التصنيعية
بدوره، أوضح الدكتور المهندس صلاح جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تسخر إمكاناتها التصنيعية والتكنولوجية لدعم هذا الملف، من خلال المشاركة في تنفيذ مشروعات معالجة وتحلية المياه، والتوسع في تصنيع مكوناتها محليًا.
وأشار إلى أن تطبيق مفهوم البصمة المائية على المنتجات المصرية يسهم في تعزيز تنافسيتها بالأسواق العالمية، خاصة مع الاتجاه الدولي نحو المنتجات الصديقة للبيئة. كما شدد على أهمية تطبيق نظم دقيقة لقياس استهلاك المياه داخل المصانع، والتوسع في تقنيات منع صرف المياه خارج العملية الإنتاجية.
تطوير الإطار التنظيمي لاستخدام المياه
وشهد الاجتماع مناقشة تطوير الإطار التنظيمي لاستخدام المياه في الصناعة، إلى جانب استعراض نتائج أعمال اللجان الفنية المشتركة، التي تناولت تقنيات إعادة التدوير، واستخدام نظم الدوائر المغلقة، وتطبيق نظام “الصرف الصفري” داخل المنشآت الصناعية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على تشكيل فريق عمل مشترك لإعداد خطة تنفيذية متكاملة لإدارة المياه في القطاع الصناعي، تشمل تحديد الاحتياجات المائية للمشروعات، ووضع ضوابط الاستخدام، وآليات المعالجة وإعادة التدوير، وربط التراخيص الصناعية بالالتزام بالمعايير البيئية والمائية.
