وزير الاستثمار
وزير الاستثمار: 323 معملًا للرقابة على الصادرات والواردات بنهاية 2026
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة تواصل تطوير البنية التحتية لمنظومة الجودة والفحص والاختبارات، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وتيسير حركة التجارة وتحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن عدد المعامل المجهزة بأحدث التقنيات التابعة للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ارتفع من 112 معملًا عام 2018 إلى 323 معملًا بنهاية عام 2026.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاستثمار في مراسم افتتاح وتسليم معدات وأجهزة حديثة لدعم القدرات الفنية لمعامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بمقر الهيئة أمام قرية البضائع بمطار القاهرة الدولي، في إطار مشروع «دعم تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري في سلسلة قيمة المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام في مصر».
وينفذ المشروع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بدعم من حكومة اليابان، وبالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية وشركاء التنمية.
4200 اختبار معتمد دوليًا لدعم الصادرات المصرية
وأوضح الدكتور محمد فريد أن جهود تطوير معامل الهيئة أثمرت عن توفير نحو 4200 اختبار معتمد دوليًا، وهو ما يمثل نقلة نوعية في منظومة الجودة المصرية، ويدعم ثقة الأسواق العالمية في المنتجات المصرية، كما يعزز فرص نفاذ الصادرات إلى الأسواق الخارجية.
وأشار الوزير إلى أن عدد عينات الفحص المعملي ارتفع بنسبة 62% مقارنة بعام 2024، حيث تم فحص أكثر من 115 ألف عينة محلية خلال عام 2026، بما يعكس زيادة قدرة منظومة الفحص والاختبار على الاستجابة لاحتياجات المصنعين والمصدرين ومجتمع الأعمال.
وأكد أن تطوير المعامل لا يستهدف فقط زيادة عدد الاختبارات، وإنما يركز كذلك على رفع دقة النتائج وتقليل الوقت اللازم لإنجاز عمليات الفحص، موضحًا أن سرعة تقديم الخدمة تمثل عاملًا رئيسيًا في دعم الشركات وتحسين كفاءة حركة التجارة.
توطين الاختبارات يوفر 29 مليون دولار
وكشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن تطوير القدرات الفنية للمعامل ساهم في توطين عدد من الاختبارات داخل مصر بعدما كانت تُجرى في دول أخرى، من بينها الصين وتركيا، وهو ما وفر نحو 29 مليون دولار.
وأضاف أن إجراء الاختبارات المتخصصة محليًا يسهم في تقليل الوقت والتكلفة التي تتحملها الشركات، إلى جانب تقليل الضغط على النقد الأجنبي، وتسريع إجراءات تقييم المطابقة والإفراج عن السلع.
وأوضح أن توفير نتائج الفحص والاختبارات داخل مصر يساعد المصنعين والمصدرين على الوصول إلى الأسواق الخارجية في توقيتات أكثر تنافسية، ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد وحركة السلع عبر الموانئ والمنافذ المختلفة.
تطوير معامل الرقابة على الصادرات والواردات
وأكد فريد أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الرقابة الداعمة للتجارة، من خلال التأكد من دخول السلع الآمنة والمطابقة للمواصفات إلى السوق المصرية، وفي الوقت نفسه مساندة الصناعة الوطنية والمصدرين عبر توفير اختبارات دقيقة ومعتمدة.
وشدد الوزير على أن الالتزام بأعلى معايير الجودة في أعمال الفحص والاختبارات يمثل ضرورة للحفاظ على سمعة المنتج المصري عالميًا، مشيرًا إلى أن أي خلل في منظومة الاختبارات يمكن أن ينعكس بصورة كبيرة على حركة صادرات قطاع أو دولة بأكملها.
ولفت إلى أن خطة تطوير المعامل تقوم على محورين أساسيين، أولهما التوسع في عدد المعامل ورفع جودة ودقة الاختبارات، والثاني هو تسريع تقديم الخدمات، مؤكدًا أن امتلاك معامل متطورة يجب أن يترافق مع إجراءات سريعة لا تعطل حركة التجارة.
أجهزة حديثة لدعم الاقتصاد الدائري
وأوضح وزير الاستثمار أن المعدات والأجهزة الجديدة التي تم تسليمها للهيئة تمثل إضافة نوعية إلى قدرات معاملها، خاصة في مجال الاختبارات المرتبطة ببدائل المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام.
وتدعم الأجهزة الجديدة إجراء اختبارات متخصصة تشمل التحلل الحيوي والسمية البيئية، وتقييم المنتجات من حيث إمكانية إعادة استخدامها وإعادة تدويرها وكفاءة استخدام الموارد، فضلًا عن التحقق من مدى توافقها مع متطلبات الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية.
وأكد فريد أن تطوير هذه القدرات يتماشى مع توجه الدولة نحو دعم الصناعات الخضراء وجذب الاستثمارات في مجالات إعادة التدوير وبدائل البلاستيك والمواد القابلة للتحلل والتكنولوجيا البيئية.
الاقتصاد الدائري يفتح فرصًا استثمارية جديدة
وأشار الوزير إلى أن الاقتصاد الدائري يمثل مجالًا واعدًا أمام الاستثمارات والصناعة المصرية، خاصة في قطاعات إعادة التدوير وبدائل البلاستيك والمواد القابلة للتحلل والتكنولوجيا البيئية.
وأوضح أن التوسع في هذه المجالات يمكن أن يساهم في زيادة الإنتاج والقيمة المضافة المحلية، وخلق فرص عمل جديدة، وفتح أسواق خارجية أمام المنتجات المصرية التي تتوافق مع المعايير البيئية الدولية.
كما أكد أن تطوير البنية التحتية للجودة يمثل جزءًا من جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار في مصر وتيسير التجارة الخارجية، من خلال توفير الخدمات الفنية المتخصصة محليًا وتقليل الأعباء التي يتحملها المصنعون والمصدرون.
تعاون مصري ياباني لدعم الاستدامة
وثمن الدكتور محمد فريد مساهمة حكومة اليابان في دعم تطوير البنية التحتية للجودة وتعزيز القدرات الفنية للمؤسسات الوطنية، مؤكدًا أن التعاون المصري الياباني يعكس أهمية الشراكات الدولية في نقل الخبرات والتكنولوجيا ودعم التنمية المستدامة.
كما أكدت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» أهمية تطوير القدرات الفنية للمعامل وبناء الكوادر المتخصصة، بما يدعم تحول مصر نحو الاقتصاد الدائري ويعزز التعاون بين الحكومة والقطاع الصناعي وشركاء التنمية.
مصر تستهدف تعزيز تنافسية الصادرات
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة مستمرة في تنفيذ برامج تطوير منظومة التجارة الخارجية، من خلال تحديث المعامل وتوطين الاختبارات والتوسع في التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات، بما يساعد على خفض زمن وتكلفة الإجراءات.
وأشار إلى أن وزارة الاستثمار تعمل أيضًا على تحديث الإطار التشريعي لمنظومة التجارة، من خلال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الاستيراد والتصدير رقم 118 لسنة 1975، وتحديث اللائحة التنفيذية لقانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982، بما يدعم تطوير منظومة الفحص والرقابة وتيسير حركة السلع عبر المنافذ.
وشدد فريد على أن الهدف النهائي من تطوير معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات هو بناء منظومة متكاملة للتجارة الخارجية تجمع بين الجودة وسرعة الفحص وتوطين الاختبارات والتحول الرقمي، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة عالميًا.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن نجاح عملية التطوير لا يقاس فقط بعدد الأجهزة والمعامل التي تم تجهيزها، وإنما بقدرتها على تقديم خدمات أسرع ونتائج أكثر دقة وتكلفة أقل للشركات، بما يدعم زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والإنتاج المستدام.



