الإثنين 24 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

حزمة إصلاحات جديدة تدعم البورصة المصرية وتستهدف جذب الشركات والاستثمارات

الإثنين 03/أغسطس/2026 - 07:55 م
حزمة إصلاحات جديدة
حزمة إصلاحات جديدة تدعم البورصة المصرية

استضافت البورصة المصرية مؤتمرًا للإعلان عن حزمة الإصلاحات والتسهيلات الجديدة لتطوير سوق المال وتعزيز قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب عدد من خبراء الاقتصاد وسوق المال.

وتستهدف الإصلاحات زيادة تنافسية السوق، وتشجيع الشركات الكبرى على القيد والطرح، وتوسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب تطوير البنية التكنولوجية للبورصة وتعزيز دور سوق رأس المال في تمويل النمو الاقتصادي.

4.1 تريليون جنيه القيمة السوقية للأسهم المقيدة

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال يدخل مرحلة جديدة من النمو بدعم من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن القيمة السوقية للأسهم المقيدة بلغت نحو 4.1 تريليون جنيه، فيما تجاوز متوسط قيم التداول اليومية 13 مليار جنيه.

وأوضح أن عدد المستثمرين الجدد منذ بداية العام تجاوز 385 ألف مستثمر، بما يعكس تنامي الثقة في سوق المال المصري، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير البنية التكنولوجية للبورصة والبدء في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع العمل على طرح منتجات وأدوات مالية جديدة.

وأشار إلى أن التسهيلات الضريبية الجديدة تمثل حافزًا لزيادة أعداد الشركات المقيدة وتشجيعها على الاستفادة من المزايا المتاحة، بما يدعم برنامج الطروحات ويعزز قدرة البورصة على توفير التمويل للشركات والاقتصاد.

حوافز ضريبية لتشجيع القيد وزيادة السيولة

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن التسهيلات الضريبية الجديدة جاءت استجابة لمقترحات السوق والقطاع الخاص والمتخصصين، في إطار حوار ممتد يستهدف دعم الاستثمار وتعزيز دور سوق المال.

وأوضح أن الحزمة تتضمن حافزًا استثماريًا بخصم 15% من الضريبة المستحقة بالإقرار لمدة 3 سنوات، لتشجيع الشركات الكبرى على القيد في البورصة، إلى جانب تطبيق ضريبة دمغة بديلة لضريبة الأرباح الرأسمالية، بما يساهم في خفض الأعباء وتحفيز التداول.

وأشار إلى خفض ضريبة الدمغة على غير المقيمين إلى 0.5 في الألف بدلًا من 1.25 في الألف، فضلًا عن إعفاء نشاط صانعي السوق من ضريبة الدمغة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة، بهدف دعم السيولة وتعزيز كفاءة التداول.

وأكد وزير المالية أن الحكومة تنظر إلى سوق المال باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو وتمويل الاستثمارات، مع التركيز على تبسيط المعاملات وخفض التكلفة وزيادة السيولة وجذب المستثمرين، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص أصبح يمثل 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة.

رقمنة خدمات المستثمر وتطوير سوق رأس المال

من جانبه، أكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة تنفذ رؤية متكاملة للإصلاح الاقتصادي تستهدف تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مشيرًا إلى العمل على إعادة تصميم رحلة المستثمر من خلال التوسع في الرقمنة وتبسيط الإجراءات وتوحيد الجهات المتعاملة معه.

وأوضح أن منصة الكيانات الاقتصادية توفر نافذة إلكترونية موحدة لتأسيس الشركات والحصول على الموافقات والتراخيص، فيما يجري استكمال الربط الإلكتروني بين هيئة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة والسجل التجاري، بما يسرع إجراءات زيادة رؤوس الأموال ويدعم توسعات الشركات.

وأكد فريد أهمية تطوير إجراءات القيد والطرح وزيادة رؤوس الأموال وتشجيع الاندماجات والاستحواذات، إلى جانب تعريف الشركات بالمزايا التي يوفرها سوق رأس المال لتمويل النمو والتوسع.

وفي السياق ذاته، أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الإصلاحات الضريبية تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية سوق المال، مشددًا على ضرورة تكامل السياسات والإجراءات بين الجهات المعنية.

وأوضح أن الحزمة تتضمن ضريبة دمغة بنسبة 0.5 في الألف على كل من المشتري والبائع في عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة، وتنخفض إلى 0.25 في الألف لكل طرف في عمليات اليوم ذاته، مع إعفاء صانع السوق من الضريبة.

كما تتضمن الحزمة حافزًا للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة بقيمة عادلة لا تقل عن 50 مليار جنيه، يتمثل في خصم 15% من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات من تاريخ الطرح وفق الضوابط المحددة، بما يستهدف جذب الشركات العملاقة إلى سوق المال وزيادة رأس المال السوقي وأحجام التداول.