السيسي: الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية أولوية للأمن الغذائي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة مواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وتكوين مخزون آمن يكفي لفترات زمنية طويلة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وضبط الأسواق، والحفاظ على استقرار الأسعار، إلى جانب توسيع الشراكة مع القطاع الخاص لدعم جهود الدولة في هذا الملف الحيوي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس، اليوم، لمتابعة منظومة الأمن الغذائي في مصر، واستعراض موقف إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية، ومدى توافر مخزون آمن منها، في ظل المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية التي تفرض أهمية تعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.
وشهد الاجتماع التأكيد على أن أرصدة السلع الاستراتيجية في مصر تقع عند مستويات مطمئنة، وأن الدولة تمتلك مخزونًا يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي لفترات آمنة، تصل في بعض السلع إلى ما يقارب عامًا كاملًا، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي.
واستعرض الاجتماع البنية التكنولوجية لمجمع صوامع "مستقبل مصر"، الذي يمثل أحد المشروعات القومية الهادفة إلى رفع كفاءة تخزين الحبوب، وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، وتقليل الفاقد، بما يدعم استدامة توافر السلع الغذائية الأساسية.
كما تناول الاجتماع مستجدات منظومة الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج تكافل وكرامة، حيث شدد الرئيس على ضرورة استمرار الاهتمام بالفئات الأولى بالرعاية، والعمل على تطوير أدوات الدعم بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة.
وفي هذا الإطار، تمت مناقشة البرنامج المقترح للدعم النقدي السلعي، باعتباره أحد النظم الحديثة التي تطبقها العديد من الدول بهدف منح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية، مع الحفاظ على كفاءة منظومة الدعم وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وتابع الرئيس أيضًا تطورات منظومة بطاقات التموين، والإجراءات التي تتخذها وزارة التموين لضمان وصول الدعم إلى المستحقين، إلى جانب استعراض الموقف التنفيذي لإنشاء 300 مخبز استراتيجي كمرحلة أولى على مستوى الجمهورية، فضلًا عن متابعة دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في الرقابة على جودة السلع الغذائية المتداولة بالأسواق.
واختتم الرئيس الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار تطوير منظومة الأمن الغذائي، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، وتحديث آليات الدعم، بما يحقق استقرار الأسواق، ويحافظ على توافر السلع الأساسية، ويدعم الأمن الاقتصادي والاجتماعي، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
