الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاحتياطي الفيدرالي يلوح برفع الفائدة إذا تعثر هبوط التضخم

الإثنين 03/أغسطس/2026 - 02:44 م
بانكير

أكد جون ويليامز، رئيس البنك المركزي الأمريكي في نيويورك والمسؤول لدى الاحتياطي الفيدرالي، أنه لا يزال يتوقع انحسار الضغوط التضخمية تدريجياً خلال الفترة المقبلة داخل الأسواق الأمريكية. 

غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن البنك المركزي لن يتردد إطلاقاً في رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا ما تعثرت الجهود الراهنة وتباطأت المساعي الموجهة لإعادة معدلات التضخم إلى المستهدف الرئيسي المتمثل في 2%، مما يعكس نهج الحذر المتواصل الذي يتبعه مسؤولو السياسة النقدية لضمان الاستقرار المالي النهائي.

وأوضح "ويليامز"، خلال المقابلة الصحفية التي أجرها مع وكالة "رويترز"، أن المشهد الاقتصادي يتأثر بشكل مباشر بعدة عوامل متشابكة.

وأشار إلى أنه في حال بلغت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتغيرات المتعلقة بالرسوم الجمركية ذروتها القصوى بالتزامن مع استمرار متانة الاقتصاد، فإن العوامل الخارجية والداخلية التي دفعت التضخم للارتفاع خلال العامين الماضي والجاري ستبدأ في التراجع المباشر والتدريجي، بما يعزز فرص الهبوط الآمن للمؤشرات الأساسية.

التركيز على التضخم الأساسي وتوقعات المسار المستدام حتى 2028

ولفت رئيس البنك في نيويورك إلى أنه سيركز بشكل مكثف خلال الأشهر القادمة على متابعة بيانات التضخم الأساسي، وذلك بغرض استبيان مدى تماشيها مع المسار الذي يضمن إعادة معدل التضخم إلى مستهدف 2% بشكل مستدام ومستقر بحلول عام 2028.

 وترجح التقديرات والتحليلات الصادرة عن صانعي السياسات لدى الاحتياطي الفيدرالي تباطؤ حركة التضخم بوضوح خلال النصف الثاني من العام الحالي، شريطة استقرار التكاليف التشغيلية وعدم حدوث صدمات خارجية جديدة في أسواق السلع.

جدير بالذكر أن مراقبة التضخم الأساسي تستبعد أسعار الأغذية والطاقة المتقلبة، لتمنح مسؤولي البنك الرؤية الأكثر دقة وحيادية حول الاتجاه العام للأسعار. 

ويعتمد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على هذه القراءات في تقييم مدى استجابة القطاعات التجارية والخدمية لأدوات التشديد النقدي المتخذة على مدار الفترات الماضية.

مناسبة السياسة النقدية الحالية وجاهزية خيار التشديد

وشدد "ويليامز" على أن اتجاهات السياسة النقدية المعتمدة حالياً من قبل الاحتياطي الفيدرالي تقع في موقع مناسب وملائم لدفعه نحو مستهدفاته، إلا أنه أعاد التذكير بأن خيارات التشديد وإعادة رفع الفائدة ستكون القرار المباشر والمناسب إذا أظهرت البيانات والأرقام الواردة أن حركة الاقتصاد لا تسير في الاتجاه المخطط له.

تأتي هذه التصريحات لتعكس استراتيجية المرونة التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في إدارة الفائدة، حيث يربط جميع قراراته القادمة بالقراءات الرقمية المباشرة الواردة من سوق العمل، ومستويات الاستهلاك، والتغيرات الجارية في تكاليف الطاقة، بما يضمن صيانة استقرار الأسواق والحد من التداعيات التضخمية.